ومسائل هذا النوع الثاني يصح السؤال عن عللها لأجل كونها مسائل قياس كما أراد الله سبحانه، والقياس لا يصح كونه قياسا إلا إذا كان الذي يقاس مشاركا للذي يقاس عليه في اسم جنس معلوم وصفة خاصة معلومة، ولذلك جاز ورود الغلط والإلتباس، في كثير من مسائل القياس، لأجل جهل كثير من القايسين بصفة ما يصح قياسه، والقياس عليه، وصفة من يجوز له القياس.
[ذكر ما طريق معرفته من مسائل الفقه السؤال لمن يجب سؤاله وذكر أحكامه]
وأما النوع الثالث: وهو ما طريق معرفته السؤال لمن يجب سؤاله، والرد إليه من أولي الأمر وأهل الذكر.
فاعلم أن الله سبحانه لما علم ما سيكون من الأمة في تأويل كثير من الآيات، وفي كثير من الأخبار جعل لكل قوم في كل عصر هاديا، وأوجب على رعيته طاعته وسؤاله عن كل مختلف فيه، وسيأتي إن شاء الله تعالى من أمثلة ذلك ما ينبه على ما عداه في فصل ما خولف فيه بين الأئمة.
Page 340