324

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

ومنها: استمرار وجوب التعبد به في كل عصر، من غير تكلف نظر.

ومنها: حظر السؤال عن علل أحكامه لأجل كونه تكليف من لا يسأل عما يفعل، ولذلك قال القاسم بن إبراهيم - عليه السلام -: السؤال عن اللميات في الشرعيات زندقة.

ومنها: حظر تأولها وتحريفها على غير ما يفيده ظاهرها، ولذلك

سميت الباطنية زنادقة لأجل قولهم: إن لكل ظاهر من الفروض باطنا، وذلك لأن النصوص البينة جارية في العلم بها مجرى العلوم الضرورية؛ فكما لا يجوز تحريف العلوم الضرورية العقلية، فكذلك لا يجوز تحريف النصوص الشرعية البينة.

[ذكر ما طريق معرفته من مسائل الفقه القياس وأمثلته والأحكام الخاصة له]

وأما النوع الثاني: وهو ما طريق معرفته القياس على ما ورد النص بتعيين جنسه، وذكر صفته فمن أمثلته نهي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن بيع الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل، [و]يدا بيد، وكذلك البر بالبر ونحو ذلك مما علم من قصده - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه إنما أصله ليقاس عليه كل ما شاركه في اسم الجنس، وصفة الوزن أو الكيل في تحريم بيع بعض ببعض متفاضلا أو مؤجلا، ومن أحكام هذا النوع الخاصة له كون مسائله بخلاف مسائل النوع الأول، وإن كان كلها معلوما بالنص، وذلك لأن كل فريضة من فرائض النوع الأول نحو الصلاة والزكاة لا يصح قياسها ولا القياس عليها، ولذلك لم يجز السؤال عن عللها إذ لو كان لها علل وجبت لأجلها لما عقل كونها تعبدا لفاعل حكيم مختار يجب التسليم لأمره.

Page 339