323

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

[ذكر جملة من أصول الفقه المذكورة في الكتاب والسنة وأحكامها]

أما الفصل الأول: وهو في ذكر أصول الفقه في الكتاب والسنة وأحكامها

فالغرض بذكرها التنبيه على معرفة الفرق بين الخطاب العام

والخاص، والإختلاف المحظور والجائز، وبين ما يرجع المجتهد فيه إلى نفسه أو إلى غيره، ونحو ذلك مما يمكن من عرفه رد كل ما يسأل عنه إلى أصله، والتمييز بين ما التبس من فقه الأئمة، بمبتدع فقه العامة، وبين الحاكي لمذهب غيره، والمتعاطي برأيه.

[ذكر جملة ما يعمه اسم الفقه وطريق معرفته]

وبيان ذلك هو: أن جملة ما يعمه اسم الفقه ستة أنواع مختلفة

الأحكام، وذلك لأن جميع مسائل الفقه لا تخلو: إما أن تكون مما طريق معرفته النص البين، أو القياس المنصوص على مثال جنسه، أو السؤال لمن يجب سؤاله والرد إليه من أولي الأمر وأهل الذكر، أو الرجوع فيها إلى الحاكم، أو إلى حكم عدلين، أو إلى نظر المكلف لنفسه وتحريه للأصلح فيما التبس عليه.

[ذكر ما طريق معرفته من مسائل الفقه النص البين وأمثلته والأحكام التي تخصه]

أما ما طريق معرفته النص البين: فمن أمثلة ذلك ما ذكره الله سبحانه من مقادير سهام ذوي السهام من الورثة، وأنواع الكفارات، وأوقات العدة، وكذلك كلما لم يختلف في أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بينه بقوله أو فعله من مجمل النصوص.

ومن أحكام هذا النوع التي تخصه كون الخطاب به عاما يستوي في معرفته، و[في] وجوب العمل به كل مكلف.

Page 338