تنبيه أولي الألباب على تنزيه ورثة الكتاب
من كلامه - عليه السلام -
بسم الله الرحمن الرحيم
[مقدمة الكتاب والحامل للمؤلف على تأليفه]
أما بعد حمد من فطر العقول على معرفة الأدلة، وعرف المكلفين بجميع حدود فرائض الملة، وبأولي الأمر الحافظين لها ولهم من الشبه المضلة، والصلاة على محمد خاتم النبيين، وعلى آله الخيرة المنتجبين.
فإنه لما كثرت مخالفة من خالف بين الأئمة، واستغنى بالإجتهاد عنهم كثير من الأمة، وقل من ينظر فيما يجب من معرفة التأويل، لما يوجد في كتبهم من مختلف الأقاويل، رأيت لأجل ذلك أن أنبه من أحب أن يتفقه من الشيعة، فيما وضعوه - عليهم السلام - من كتب الشريعة، بمختصر مما يحض على سلوك مذهبهم، وعلى التبصر في فوائد كتبهم، ويدل على أنهم - عليهم السلام - لم يفرقوا دينهم، فيكون في ذلك حجة لمن خالفهم أو خالف بينهم، غير متحد في شيء من ذلك لرافض، ولا متعرض به لجدال معارض، وقسمت جملة الكلام فيه على ستة فصول:
الأول: في ذكر جملة من أصول الفقه المذكورة في الكتاب والسنة وأحكامها.
والثاني: في ذكر الأصول التي يحتج بها من خالف الأئمة أو خالف بينهم.
والثالث: في ذكر جملة من اختلاف أحوال الأئمة.
والرابع: في ذكر ضروب من أمثلة ما خولف فيه بين الأئمة، وما يصح منه وما لا يصح.
والخامس: في ذكر ما أجمع عليه من صفة من يجوز له الإجتهاد.
والسادس: في ذكر الفرق بين الشيعي والمتشيع.
Page 337