الفصل السابع من سبعة فصول من كتاب تعريف التطريف
من تأليف السيد الشريف العالم العامل العفيف
حميدان بن يحيى بن حميدان القاسمي الحسني الهاشمي (عليه السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
[الكلام في معرفة الحجج الدالة على بطلان الإحالة وما يتصل بها من بدع المطرفية]
قال - رضي الله عنه -: وأما الفصل السابع وهو الكلام في معرفة
الحجج الدالة على بطلان الإحالة، وما يتصل بها من سائر بدع المطرفية فهي أدلة العقل وموافقها من محكم الكتاب، وموافق ذلك من السنة، وكذلك أقوال الأئمة - عليهم السلام - والإجماع، وتظاهر هذه الحجج واتفاقها على الشهادة بإثبات صانع واحد ونفي ما عداه من كل ما يعبده من دونه جميع المشركين.
[ذكر أدلة العقل الدالة على بطلان الإحالة وسائر بدع المطرفية]
أما أدلة العقل:
فمنها: أنه قد ثبت عند جميع المسلمين أن جميع الفروع أجسام متضمنة لأعراض ضرورية، وأن جميعها محدث، وأن كل محدث لا بد له من محدث، وأن محدث الأجسام والأعراض الضرورية هو الله سبحانه لا شريك له ولا ظهير لاستحالة جواز العجز عليه سبحانه، ولاستحالة وجود إلهين قديمين ولاستحالة أن تحدث الأجسام أنفسها في حالة عدمها أو في حالة وجودها، ولاستحالة أن يحدثها مثلها، ولاستحالة حصولها هملا لا محدث لها ولم يظهر الخلاف في ذلك إلا (الملحدون والمشركون) على اختلاف مذاهبهم.
Page 328