312

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

ومنها: أنه قد ثبت بأدلة العقل والسمع أن الله سبحانه ليس كمثله شيء، وأنه لا كيفية له، وإذا لم يكن له سبحانه مثل ولا كيفية فهو مفارق للذوات لا بعد المشاركة، ولا بأمر لأجل كونه سبحانه مفارقا لها بأنه لا مثل له ولا كيفية، وكونه لا مثل له راجعا إلى النفي، وكل صفة راجعة إلى النفي فليست تسمى أمرا ولا مزية بإجماع الخصم.

قال - رضي الله عنه -: الأصل في معرفة التوحيد على الحقيقة هو معرفة الفرق بين المسائل الصحيحة والمسائل المستحيلة على الجملة والتفصيل.

وقال - رضي الله عنه -: مما تعارض به مسائلهم المستحيلة أن يقال: هل بين ذات الشيء وصفته الأخص فرق أم لا؟

فإن قال: ليس بينهما فرق؛ لزمه ما ألزم خصمه، وإن قال: بينهما فرق، قيل: فهل تفرق بينهما بذاتيهما أم بأمر زائد عليهما، أم بأمرين؟

وكذلك السؤال عن الفرق بين المقتضي والمقتضى، والعلة والحكم، والمتجدد والأزلي، وقس على ذلك.

تم ذلك بحمد الله ومنه وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا.

Page 327