309

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

الثالثة: سؤالهم عن الفرق بين الوصف والصفة على الجملة، وهل

يصح الوصف بغير صفة؟

والجواب عن ذلك: أن الوصف على الجملة هو قول الواصف، وكل قول شيء، والباري سبحانه مستحق للوصف في حال عدم الوصف والواصف، ولا يجوز أن يكون موصوفا فيما لم يزل لما في ذلك من إيهام قدم الوصف والواصف.وأما الصفة المعقولة فهي تنقسم على أربعة أضرب: ضرب منها يجب نفيه عن الباري سبحانه لفظا ومعنى، وثلاثة تجوز إضافتها إليه سبحانه في اللفظ مجازا لا بمعنى الإضافة الموهمة للتشبيه.

أما الضرب الأول الذي يجب نفيه عن الباري سبحانه لفظا ومعنى: فهو كل صفة معلومة مقارنة لذات الموصوف بها، نحو قدرة المخلوق وعلمه وحياته التي لأجلها وصف بأنه قادر وعالم وحي، وصح الوصف والصفة بخلاف الباري سبحانه؛ لأنه موصوف لا بصفة، ولذلك وجب وصفه سبحانه بأنه قادر لا بقدرة، وعالم لا بعلم، وحي لا بحياة؛ فصح الوصف وبطلت الصفة.

ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (فمن وصفه فقد شبهه، ومن لم يصفه فقد نفاه، وصفته أنه سميع ولا صفة لسمعه).

Page 324