310

Majmūʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaydān b. Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وأما الثلاثة الأضرب التي يجوز إضافتها إلى الباري سبحانه لا بمعنى الإضافة الموهمة للتشبيه:

فالأول: هو كل صفة أريد بها الوصف، وسميت صفة مجازا، مثال ذلك: تسمية الموحدين لكون الباري سبحانه قادرا وعالما وحيا وموجودا وواحدا وقديما صفات ذاتية.

ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (باينهم بصفته ربا، كما باينوه بحدوثهم خلقا).والضرب الثاني: هو كل صفة أريد بها النفي، مثاله: قول أمير المؤمنين - عليه السلام -: (صفته أنه لا مثل له من خلقه).

والضرب الثالث: هو كل صفة تذكر والمراد بها الذات لا الصفة، مثاله: قسم من يقسم بقدرة الله سبحانه أو بعلمه، وغرضه القسم بالقادر سبحانه لا بقدرة له غير ذاته، وذلك لأن من المعلوم سمعا أن القسم الذي يتعلق به البر والحنث لا يصح إلا بشيء معلوم، وأنه لا يصح القسم بغير الله سبحانه.

وقد ثبت بالأدلة العقلية أنه لا يجوز إثبات قدرة وعلم لله سبحانه يصح القسم بهما دونه، ولذلك قال بعض الأئمة - عليهم السلام -: صفات الله الذاتية هي هو لا بمعنى أن له سبحانه صفات زائدة هي هو.

* * * * * * * * * * *

Page 325