339

============================================================

319 العشرة وغير ذلك هل هو حرف من الاحرف السبعة التى انزل القرآن عليها او هو بحموع الاحرف السبعة على قولين مشهورين. والاول قول اثمة السلف والعلماء والثانى قول طوائف من اهل الكلام والقراء وغيرهم وهم متفقون على ان الاحرف السبعة لا يخالف بعضها بعضا خلافا يتضاد فيه المعنى ويتناقض بل يصدق بعضها بعضا كما تصدق الآيات بعضها بعضاه وسبب تنوع القراآت فيما احتمله خط المصحف هو تجويز الشارع وتسويفه ذلك لهم اذ مرجع ذلك ت الى السنة والاتباع لا الى الرأي والابتداع . أما اذا قيل ان ذلك هي الاحرف السبعة فظاهر وكذلك بطريق الاولى اذا قيل ان ذلك حرف من الاحرف السبعة فانه اذا كان قد سوغ لهم أن يقرؤه على سبعة أحرف كلها شاف كاف مع تنوع الاحرف فى الرسم فلان يسوغ ذلك مع اتفاق

ذلك فى الرسم وتنوعه في اللفظ أولى وأحرى وهذا من أسباب تركهم المصاحف أول ما كتبت قرسهولها ل ستوة فكود سرد رم حيه بورد كادرده ركنى ولنم وهم يضبطون باللفظ كلا الامرين ويكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوين شبيها بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المنقولين المعقولين المفهومين فان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقوا عنه ما أمره الله بتبليغه اليهم من القرآن لفظه ومعناه جميعا كما قال أبو عبد الرحمن السلمى وهو الذى روى عن عنان رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) كما رواه البخارى فى صحيحه وكان يقرئ القرآن أربعين سنة . قال حدثنا الذين كانوا يقرؤننا عنان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبى صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا مافيها من العلم والععل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا ولهذا دخل فى معنى قوله خيركم من تعلم القرآن وعلمه تعطيم حروفه ومعانيه جميعا بل تعلم معانيه هو المقصود الاول بتطيم حروفه وذلك هو الذى يزيد الايمان كما قال جندب بن عبد الله وعبد الله بن عمر وغيرهما . تعطمنا الايمان ثم تعامنا القرآن فازددنا ايمانا وانكم تعلمون القرآن ثم تتعلمون الايمان . وفي الصحيحين عن حذيفة قال حدينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حدينين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الامانة نزلت فى جذر قلوب الرجال ونزل القرآن - وذكر الحديث بطوله ولا تتسع هذه الورقة لذكر ذلك وانما المقصود التنبيه على ان ذلك كله مما بلغه رسول الله صلى الله عليه

Page 339