336

============================================================

316 سأل عنه السائل وهو ان القراآت السبعة هل هى حرف من الحروف السبعة أم لا فالذى عليه جمهور العلماء من السلف والائمة انها حرف من الحروف السبعة بل يقولون ان مصحف عثمان هو احد الحروف السبعة وهو متضمن للعرضة الآخرة التى عرضها النبى صلى الله عليه وسلم على جبريل . والاحاديث والآثار المشهورة المستفيضة تدل على هذا القول . وذهب طوائف من الفقهاء والقراء وأهل الكلام الى ان هذا المصحف مشتمل على الاحرف السبعة وقرر ذلك طوائف من أهل الكلام كالقاضى أبى بكر الباقلانى وغيره بناء على انه لا يجوز على الامة ان تهمل نقل شىء من الاحرف السبعة وقد اتفقوا على نقل هذا المصحف الامام العماني وترك ماسواه حيث امر عمان بنقل القرآن من الصحف التى كان أبو بكر ذهمر كتبا القرآن فيها يم أرسل عثمان بمشاورة الصحابة الى كل مصر من ايصار السلين مصحف وأر برك ماسوى ذلك * قال هؤلا، ولا يجوز ان ينى عن القراءة يبعض الاحرف السبعة * ومن نصر قول الاولين يجيب تارة بما ذكر محمد بن جرير وغيره من ان القراءة على الاحرف السبعة لم تكن واجبة على الامة وانما كان جائزآلهم مرخصا لهم فيه وقد جعل اليهم الاختيار فى أى حرف اختاروه كما ان ترتيب السور لم يكن واجبا عليهم منصوصا بل مفوضا الى اجتهادهم ولهذا كان ترتبب مصحف عبد الله على غير ترتيب مصحف زيد وكذلك مصحف غيره * وأما رتيب آيات السورفهو منزل منصوص عليه فلم يكن لهم ان يقد موا آية على آية فى الرسم كما قدموا سورة على سورة لان ترتيب الآيات ما مور به نصا وأما ترتيب السور فمفوض الى اجتهادهم * قالوا فكذلك الاحرف السبعة فلما رأى الصحابة ان الامسة تفترق وتختلف وتتقائل اذا لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ذلك اجتماعا سائغا وهم معصومون أن يجتمعوا على ضلالة ولم يكن فى ذلك ترك لواجب ولا فعل لمحظور ومن هؤلاء من يقول بان الترخيص فى الاحرف السبعة كان في أول الاسلام لما فى المحافظة على حرف واحد من المشقة عليهم أولا فلما تذللت ألسنتهم بالقراءة وكان اتفاتهم على حرف واحد يسيرا عليهم وهو أوفق لهم أجمعوا على الحرف الذى كان فى العرضة الآخرة ويقولون انه نسخ ماسوى ذلك وهؤلاء يوافق قولهم قول من يقول ان حروف أبي بن كب

Page 336