Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
313 وكان على رأس الماثة الثالثة بغداد فانه أحب ان يجمع المشهور من قراآت الحرمين والعراقين والشام اذهذه الامصار الخمسةهى التي خرج منها علم النبوة من القرآن وتفسيره والحديث والفقه فى الاعمال الباطنة والظاهرة وسائر العلوم الدينية فلما اراد ذلك جمع فراآت سبعة مشاهير من أثمة قراء هذه الامصار ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التى أنزل عليها القرآن لالاعتقاده أو اعتقاد غيره من العلماء ان القراآت السبعة هى الحروف السبعة أو أن هؤلاء السبعة المعينين هم الذين لا يجوز أن يقرأ بغير قراءتهم ولهذا قال من قال من أثمة القراء لولا ان ابن مجاهد سبقنى الى حمزة لجعلت مكانه يعقوب الحضرمي امام جامع البصرة وامام قراءالبصرة فى زمانه فى راس المانتين * ولا نزاع بين المسلمين ان الحروف السبعة التى أنزل القرآن عليهالاتتضمن تناقض المعنى وتضاده بل قد يكون معناها متفقا أو متقاربا كما قال عبد الله بن مسعود انما هو كقول أحدكم أقبل . وهلم . وتعال . وقد يكون معنى أحدها ليس هو معنى الآخر لكن كلا المعنين حق وهذا اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تضاد وتناقض وهذا كما جاء في الحديث المرفوع عن النبى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حديث . أنزل القرآن على سبعة أحرف ان قلت غفورآ رحيما أو تلت عزيزا حكما فالله كذلك مالم تختم آية رحمة بآية عذاب اوآية عذاب بآية رحمة . وهذا كما فى القرا آت المشهورة الا ان يخافا ألا يقيما . والا ان يخافا الايقيماه وان كان -3 مكرهم لتزول . ولتزول منه الجبال . وبل عجبت . وبل عجبت ونحوذلك . ومن القراات ما يكون المعنى فيها متفقا من وجه متباينا من وجه كقوله . يخدعون ويخادعون . ويكذبون ويكذبون ولمستم . ولامستم وحتى يطهرن ويطهرن ونحو ذلك وهذه القراآت التى يتغاير فيها المعنى كلها حق وكل قراءة منها مع القراءة الاخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الايمان بها كلها واتباع ما تضمنته من المعنى علما وعملا لا يجوز ترك موجب احداهما لاجل الاخرى ظنا أن ذلك تعارض بل كما قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كلهه وأما ما اتحد لفطه ومعناه وانما يتنوع صفة النطق به كالهمزات . والمدات . والامالات ونقل الحركات . والاظهار . والادغام والاختلاس وترقيق اللامات والراآت أو تغليظها ونحو (م 40 فتاوى (اول)}
Page 333