Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
304 قيل به فى مدهب احمد والله اعلم (214) مسئلة فى الذين غالب اموالهم حرام مثل المكاسين وأكلة الربا واشباههم ومثل اصحاب الحرف المحرمة كمصورى الصور والمنجمين ومثل اعوان الولاة فهل يحل اخذ طعامهم بالمعاملة أم لا (الجواب} الحمدلله * اذاكان في أموالهم حسلال وحرام ففى معاملتهم شبهة لا يحكم بالتحريم الا إذا عرف انه يعطيه مايحرم اعطاؤه ولا يحكم بالخلاص الا ادا عرف انه أعطاه من الحلال فان كان الحلال هو الاغلب لم يحكم بتحريم المعاملة وان كان الحرام هو الاغلب قيل بحل المعاملة وقيل بل هى محرمة . فاما المعامل بالربا فالغالب على ماله الحلال الا ان يعرف الكره من وجه آخر ودلك انه اد ا باع الفا بالف ومائتين فالزيادة هى المحرمة فقط وادا كان فى ماله حلال وحرام واختلط لم يحرم الحلال بل له ان يأخذ قدر الحلال كما لو كان المال لشريكين فاختلط مال أحدهما بمال الآخر فانه يقسم ين الشريكين وكذلك من اختلط بماله الحلال الحرام أخرج قدر الحرام والباقى حلال له والله أعلم * (215) مسثلة فى المصحف العتيق اد ا تمزق مايصنع به ومن كتب شيأ من القرآن ثم حاه بماء أو حرقه فهل له حرمة أم لا الجواب} الحمد لله * أما المصحف العتيق والذى تخرق وصار بحيث لا ينتفع به بالقراءة فيه فانه يدفن فى مكان يصان فيه كما ان كرامة بدن المؤمن دفنه فى موضع يصان فيه واذا كتب شىء من القرآن أو الذكر فى اناء أولوح ومحى بالماء وغيره وشرب ذلك فلا بأس به. نص عليه أحمد وغيره ونقلوا عن ابن عباس رضى الله عنهما انه كان يكتب كلمات من القرآن والذكر ويأمر بان تسقى لمن به داء وهذا يقتضى ان لذلك بركة . والماء الذى توضأ به النبى صلى الله عليه وسلم هو آيضا ماء مبارك صب منه على جابر وهو مريض وكان الصحابة يتبركون به ومع - هذا فكان يتوضا على التراب وغيره فما بلغنى ان مثل هذا الماء ينهى عن صبه فى التراب ونحوه ولا أعلم فى ذلك نهيا فان أثر الكتابة لم يبق بعد المحو كتابة ولا يحرم على الجنب مسه ومعلوم انه ليس له حرمة كحرمته مادام القرآن والذكر مكتوبا به كما انه لوصيغ فضة أو ذهب أونحاس على صورة كتابة القرآن والذكر أو نقش حجر على ذلك على تلك الصورة ثم غيرت تلك
Page 324