Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
303 بمنزلة وصى اليتيم وناظر الونف الذى لا يمكنه اقامة مصلحتهم الا بدفع مايوصل من المظالم السلطانية - اذا رفع يده تولى من يجور ويريد الظلم فولايته جائزة ولا اثم عليه فيما يدفعه بل تد يجب عليه هذه الولاية . وكذلك الجندى المقطع الذي يخفف الوظائف عن بلاده ولا يمكنه دفعها كلها لانه يطلب منه خيل وسلاح ونفقة لا يمكنه اقامتها الا بان يأخذ بعض تلك الوظائف وهذا مع هذا ينفع المسلمين فى الجهاد فاذا قيل له لا يحل لك ان تأخذ شيا من هذا بل ارفع يدك عن هذا الاقطاع فتركه وأخذه من يريد الظلم ولا ينفع المسلمين كان هذا القائل مخطئا جاهلا بحقائق الدين بل بقاء الخيل من الترك والعرب الذين هم خير من غيرهم وأنفع للمسلمين وأقرب للعدل على اقطاعهم مع تخفيف الظلم بحسب الامكان خير للمسلين من أن يأخذ تلك الاقطاعات من هو أقل نفعا وأكثر ظلما والمجتهد من هؤلاء المقطعين كلهم في العدل والاحسان بحسب الامكان يجزيه الله على مافعل من الخير ولا يعاقبه على ما عجزعنه ولا يؤاخذه بما يآخذ ويصرف اذا لم يكن الا ذلك كان ترك ذلك يوجب شرا أعظم منه والله أعلم (213) مسئلة فى صداق المرأة على زوجها تمر عليه السنون المتوالية لا يمكنها مط البته به لئلا يقع بينهما فرقة ثم انها تتعوض عن صداقها بعقار أو يدفع اليها الصداق بعد مدة من السنين فهل تجب زكاة السنين الماضية آم الى ان يحول الحول من حين قبضت الصداق {الجواب} الحمد لله ه هذه المسألة فيها للعلماء أقوال قيل يجب تزكية السنين الماضية سواء كان الزوج موسرا أو معسرا كاحد القولين فى مذهب الشافعي وأحمد وقد نصره طائفة من أصحابهما وقيل تجب مع يساره وتمكنها من قبضها دون ما اذا لم يمكن تمكينه من القبض كالقول الآخرفى مذهبهما - وقيل تجب لسنة واحدة كقول مالك وقول في مذهب أحمد وقيل لاتجب بحال كقول أبى حنيفة وقول في مذهب أحمد * وأضعف الاقوال قول من يوجبها للسنين الماضية حتى مع العجز عن قبضه فان هذا القول باطل فأما ان يجب لهم ما يأخد ونه مع أنه لم يحصل له شيء فهذا ممتنع في الشريعة ثم اذ اطال الزمان كانت الزكاة اكثر من المال * ثم اذا تقص النصاب وقيل ان الزكاة تجب فى عين النصاب لم يعلم الواجب الا بحساب طويل يمتنع اتيان الشريعة به * وأقرب الاقوال قول من لا يوجب فيه شيأ بحال حتى يحول عليه الحول أو يوجب فيه زكاة واحدة عن القبض فهذا القول له وجه وهدا وجه * وهدا قول أبى حنيفة وهد ا قول مالك وطلاهما
Page 323