Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
283 الخلق عن الجهل والضلال قال تعالى (والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى) وقال تعالى (كتاب أنزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد) وقال تعالى ( وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم ين الناس فيما اختلقوا فيه) الى قوله (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم) فالله قد هدى المؤمنين به وقال تعالى ( اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفاين من رحمته ويحمل لكم نورا تمشون به وينفر لكم والله فنور رحيم) ققد كفل الله لمن آمن به أن يجمل له نورا يمشي به كما قال تعالى (أفمن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها) وقل تعالى ( وكذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عباد ناوانك لتهدى الي صراط مسنقيم) ومثل هذا كثير في القرآن والحديث .- ولم يمدح الحيرة أحد من أهل العلم والايمان ولكن مدحها طائفة من الملاحدة كصاحب الفصوص ابن عربي وأمثاله من الملاحدة الذين هم حيارى فمد حوا الحيرة وجعلوها أفضل من الاستقامة وادعوا أنهم اكمل الخلق وان خاتم الاولياء منهم يكون أفضل فى العلم بالله من خاتم الانبياء وان الانبياء يستفيدون العلم بالله منهم وكانوا فى ذلك كما يقال فيمن قال فخر عليهم السقف من تحتهم لا عقل ولا ترآن فان الانبياء أقدم فكيف يستفيد المتقدم من المتأخر وهم عند المسلمين واليهود والنصارى أفضل من الانياء فخرج هؤلاء عن العقل والدين دين المسلمين واليهود والنصارى . -وهؤلاء قدبسطنا الرد عليهم فى غير هذا الموضع ولهم فى وحدة الوجود والحلول والاتحاد كلام من شر كلام أهل الالحاد واما غير هؤلاء من الشيوخ الذين يذ كرون الحيرة فان كان الرجل منهم يخبر عن حيرته فهذا لا يقتضي مدح الحيرة بل الحائر مأمور بطلب الهذى كما تقل عن الامام أحمد انه علم رجلا ان يدعو يقول يا دليل الحائرين دلنى على طريق الصادقين واجعلنى من عبادك الصالحين. - فاما اذي قال اول البرفة الجيرة وآخرها الحبرة تقديربد بذلك سنى صحيحامتثل أن يربد ان الطاب السالك يكون حائرا قبل حصول المعرفة والهدى فان كل طالب للعلم والهدى هوقبل حصول
Page 303