298

============================================================

278 هذه الاعضاء فانه يفقد فتيده من العلم ما كان هو الواسطاة فيه نفلأصم لايعلم ما فوالكلام من العلم . والضرير لا يدرى ما تحتوى عليه الاشخاص من الحكمة الالنة وكذلك من نظر الى الاشياء بغير قلب او استع الى كلات أهل العلم بغير قلب فانه لا يعقل شيأ فدار الامر على القلب وعند هذا تستين الحكمة فى قوله تعالى (اولم يسيروا فى الارض فتكون لهم قلوب يقلون بها اوآذان يسسون بها) حتى لم يذكر هنا المين كما فى الآيات السوابق فان سياق الكلام هنا فى أمور غايبة وحكة معقولة من عواقب الامور لا مجال لنظر العين فيها ومثله قوله ( أم تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون) وتبين حقيقة الامر فى قوله (ان في ذلك لذكرى لمن كان له قاب أو أقى السمع وهو شهيد) فان من يؤق الحكمة ويتفع بالعم على

منزلتين. اما رجل رأى الحق بنفسه فقبله وانتبعه ولم يحتج من يدعوه اليه فذلك صاحب القلب و رجل لم يعغله بنه بل يهو تخاج الى من يعله وتتين له ويعظه وؤدبه نهذا اصنى فاتقى السع وهو شهيد أنى حاضر القلب ايس بغائبه كما قال مجاهد أوتى العلم وكان له ذكرى ويتبين قوله ( ومنهم من يستمع اليك أفانت تسمع العم ولو كانوا لا يعقلون، ومنهم من ينظر اليك أفأنت تهدى العمى ولو كانوا لا يبصرون) وقوله ( ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة أن يفقوه وفي آذانهم وقرا) * ثم اذ اكان حق التقابان بعلم الحق فان الله هو الحق المين فذلكم الله ربكم الحق فاذا بعد الحق الالضلال اذ كان كل مايقع عليه لمحة ناظر او يجول فى لفتة خاطر فالله ربه ومنشته وفاطره ومبدنه لا يحيط علما الا بما هو من آياته الينة فى أرض وسمائه وأصدق كلمة قالها لبيد ألا كل شيء ماخلا الله باطل ) ما من شيء من الاشياء اذا نظرت اليه من جهة تفسه وجدته الى العدم ما هو فقير الى المى القيوم فاذا نظرت اليه وقد تولته يد العناية بتقدير من أعطى كل شيء خلقه ثم هدى رايته حينئذ موجودا مكسواحال الفضل والاحسان * فقد استبان ان القلب انما خلق لذكر الله سبحانه ولذلك قال بعض الحكماء المتقدمين من أهل الشام أظنه سليمان الخواص رحمه الله الذ كر لقلب بنزلة النذاء للجد فكما لا يجد الجد لذة الطعام مع السقم فكذلك القلب لا يجد حلاوة الذكر مع حب الدنيا او كما قال فاذا كان القلب مشنولا باله عانلا للحق مفكرا فى اللم قعد وضع موضعه كما ان العين اذا صرفت الى النظر فى الاشياء تقد وضت فى وضما

Page 298