Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
277
ناباته رؤة الملال من فير نصد اله او سع قولا من فير ان يصنج اليه : وذلك كله لان القلب بنفسه يقبل العلم ولنما الامر مو قوف على شرالط واستعد اد قد يكون فعلا من الانسان فيكون مطلوبا . وقد يأتى فضلا من الله فيكون موهو بافصلاح القلب وحقه . والذى خلق من أجله هو أن يعقل الاشياء لا اقول ان يعلعها فقد يعلم الشيء من لا يكون عافلا له بل غافلاعنه ملغيا له والذى يعقل الشيء هو الذى يقيده ويضبطه ويعيه ويثبته في قلبه فيكون وقت الحاجة اليه غنيا فيطابق عمله قوله وباطنه ظاهره . وذلك هو الذى أوتى الحكمة ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا وقال ابو الدرداء ان من الناس من يؤتى علما ولا يؤنى حكما وان شداد ابن أوس ممن أوتى علما وحكما هذا مع ان الناس متباينون فى نفس ان يعقلوا الاشياء من ين كامل ونافص وفيما يعقلونه من بين قليل وكثير وجليل ودقيق وغير ذلك . ثم هذه الاعضاء الثلاثة هى امهات ما ينال به العلم ويدرك أعنى العام الذى يمتاز به البشر عن سائر الحيوانات دون ما يشاركه فيه من الشم والذوق واللمس وهنا يدرك به ما يحب ويكره وما يميز به من يحسن اليها ويسئ الى غيرد لك قال الله تعالى (والله أخرجكم من يطون أمهاتكم لا تعلمون شيا وجعل لكم السمع والابصار والأفيدة لعلكم تشكرون) وقال (ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والا بصار والافئدة) وقال (ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبعر والفؤاد كل اؤلثك كان عنه مسؤلا) وقال (وجعلنا لهم سمعا وابصارا وأنيدة) وقال (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعم وعلى ابصارهم غشاوة) وقال فيما لكل عضو من هذه الاعضاء من العمل والقوة (والقد دزانا لجم كنيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقبهونه بها ولم أعبين لا يصرون بهما ولهم آذ ان لا يسمعون بها) ثم ان العين تقصر عن القلب والادن وتفارقهما فى شيء وهوانها انما ترى بها الاشياء الحاضرة والامور الجسمانية مثل الصور والاشخاص . فاما القلب والادن فيعلم بهما ما غاب عن الانسان ومالاجال للبصرفيه من الاشياء الروحانية والمعالم المعنوية . ثم بعد نله بترقان باعلب بعر الاتسباء بف ازكان قل ما مر نازه رتاسرعا ما لانأبا تحمل الكلام المشتمل على العلم الى القلب فمى بنفسها انما تنال القول والكلام فاذا وصل ذلك الى القلب أخذ منه ما فيه من العلم فصاحب العلم فى حقيقة الامر هو القلب وانما ساير الاعضاء حجبته توصل اليه من الاخبار مالم يكن ليأخذه بنفسه حتى ان من فقد شيا من
Page 297