Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
276 به كما لو كان عنده خمر فامر باتلافها فاراقها فى المسجد فقد حصل المقصود من اتلافها لبكن ~~وتحصيل المقصوده 193 مسيلة فى القلب وانه خلق ليعلم به الحق وليستعهل فيما خلق له * قال الشيخ الامام العالم العلامة شيخ الاسلام تقى الدين ابو العباس أحمد بن تيعية الحرانى قدس الله روحه ونور ضريحه * ان الله سبحانه وتعالى خلق القلب للانسان يعلم به الاشياء كما خلق العين يرى بها الاشياء والاذن يسيع بها الاشياء وكما خلق سبحانه كل عضو من أعضائه لامر من الامور وعمل من الاعمال فاليد للبطش والرجل للسمي واللسان للنطق والفم للذوق والانف للشم والجلد للمس وكذلك سائر الاعضاء الباطنة والظاهرة فادا استعمل العضو فى ماخلق له وأعد من أجله فذلك هو الحق القائم والعدل الذى قامت به السموات والارض وكان ذلك خيرا وصلاحا لذلك العضو ولر به وللشيء الذى استعمل فيه وذ لك الانسان هو الصالح الذى استقام حاله وأولنك على هدى من ربهم وأوليتك هم المفلحون واذا لم يستعمل العضو فى حقه بال ترك بطالا فذلك خسران وصاحبه مغبون وان استععل في خلاف ما خاق له فهو الضلال والمدويك وصايبه من الذين بدرا نسة الله كغراه ثم انسيد الاعضاء ورأسبها هو القلب كما سمى قلبا قال النبى صلى الله عليه وسلم ان فى الجسد مضفة اذا صلحت صلح الجسد كله وادا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب - وقال صلى الله عليه وسلم الاسلام علانية والايمان في القلب ثم اشار بيده الى صدره - وقال الا ان التقوى همنا الا ان التقوى ههنا واد قد خاق ليعلم به فتوجهه نحوالاشياء ابتفاء العلم بها هو الفكر والنظر كمان إقبال الادن على الكلام ابتفاء سمعه هو الاصفاء والاستماع وانصراف الطرف الى الاشياء طلبا لرؤبتها هو النظر فالفكر للقلب كالاصفاء للادن ادا سمعت ما أصفت اليه ومثله نظر العينين فى شيء واذا علم ما نظر فيه فذاك مطلوبه كما ان الادن ادا سمعت ما أصفت اليه اوالعين اذا ابصرت ما نظرت اليه وكم من ناظر مفكر لم يحب العلم ولم ينله كما انه كم من ناظر الى الفلال لا يبصره ومستمع الى صوت لا يسمعه وعكسه من يؤتى علما بشيء لم ينظر فيه ولم تسبق منه سابقة فكر فيه كمن
Page 296