Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
274 في غاية الضعف بل وكذلك قياس الاولى ون لم يدل عليه الخطاب لكن عرف انه اولى بالحكم من المنطوق بهذا فانكاره من بدع الظاهرية التي لم يسبقهم بها أحد من السلف فمازال السلف يحتجون مثل هذا وهذا كما انه اذا قال في الحديث الصحيح والذى نفسى بيده لا يؤمن كررها ثلاثا قالوا من يا رسول الله قال من لا يأمن جاره بوائقه فاذا كان هذا بمجرد الخوف من بوائقه فكيف من فعل البوائق مع عدم امن جاره منه كما فى الصحيح عنه انه قيل له أي الذتب أعظم قال ان تجعل لله ند: وهو خلقك . قيل ثم ماذا قال ان تقتل ولدك خشية ان يطم معك قيل ثم أى قال ان تزانى بحليلة جارك ومعلوم ان الجار لا يعرف هذا فى العادة فهذا اولى بساب الايمان ممن لا تؤمن بوائقه ولم يفعل مثل هذا. - وكذلك اذا قال (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) فاذا كان مؤلاء لا يؤمنون فالذين يحكمونه ويرد ون حكمه وان لم يجدواحرجا ما فضى لاعتقادم ان فييره أصح منه او أنه ليس بحكم سديد وكذلك اذا قال لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله فاذا كان بموادة المحاد لا يكون مؤمنا فأذ لا يكون مؤمنا الا او بعرق اول الارى وكذان ناهى يلان بسنى بادطم وارونة لابها طعام الجن وعلف دوابهم فانهم يعلمون ان نهيه عن الاستنجاء بطعام الانس وعلف دوابهم اولى وان لم يدل ذلك اللفظ عليه - وكذلك اذا نهى عن قتل الاولاد مع الاملاق فنهيه عن ذلك مع الغنى واليسار اولى واحرى فالتخصيص بالذكر قد يكون للحاجة الى معرفته وقد يكون المسكوت عنه اولى بالحكم فتخصيص القميص دون الجباب - والمائم دون القلانس والسر اويلات دون التباين هو من هذا الباب لا لان كل مالا يتاوله اللفظ فقد اذن فيه وكذاك أمره بصب ذنوب من ماء على بول الاعرابى مع ما فيه من اختلاط الاء بالبول وسريان ذلك لكن قصد به تمجيل التطير لا لان النجاسة لا تزول بغير ذلك بل الشر والريح والاستحالة تزيل النجاسة أعظم من هذا ولهذا كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكو نوا يرشون شيأ من ذلك وكذلك اتفق الفقهاء على ان من توضا وضوأ كاملا ثم لبس الخفين جازله المسح بلانزاع ولو غسل احدى رجليه وأدخلها الخف ثم فعل بالاخرى مثل ذلك نفيه قولان هما رواييان عن أحمد احداهما يجوز المسح وهو
Page 294