Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
273 كالذين يقتاتون الرز او الذرة يخرحون من ذلك عند اكثر العلماء وهو احدى الروايتين عن أحمد وليس نهيه عن الاستجمار بالروث والرمة اذنا في الاستجار بكل شيء بل الاستجمار بطعام الآدميين وعلف دوابهم اولى بالنهى عنه من طعام الجن وعلف دوابهم ولكن لماكان من عادة الناس انهم لا يتوقون الاستجمار بما نهى عنه من ذلك بخلاف طمام الانس وعلف دوابهم فانه لا يوجد من يفعله فى العادة الغالبة وكذلك هذه الاصناف الخمسة نهى عنها وقد سئل ما يلبس المحرم من الثياب وظاهر لفظه انه ادن فيما سواها لانه سئل عما يلبس لاعما لا يلبس فلو لم يفد كلامه الاذن فيما سواها لم يكن قد أجاب السائل لكن كان الملبوس المعتاد عندهم ما يحرم على المحرم هذه الخمسة والقوم لهم عقل وفقه فيعلم احدهم انه اد ا نهى عن القميص وهو طاق واحد فلأن ينهى عن المبطنة وعن الجبة المحشوة وعن الفروة التي هى كالقميص وماشا كل ذلك بطريق الاولي والاحرى لان هذه الامور فيها ما فى القميص وزيادة فلا يجوز ان يأدان فيها مع نهيه عن القميص وكذلك التبان ابلغ من السراويل والعمامة
تلبس فى العادة فوق غيرها اما قلنسوة اوكايثة اونحو ذلك فاد انهى عن العمامة التى لا تباشر الرأس فنهيه عن القلنسوة والكلثة ونحوها مما يباشر الرأس اولى فان ذلك اقرب الى يخمير الرأس والمحرم اشعث أغير - ولهذا قال فى الحديث الصحيح حديث المباهاة انه يدنو عشية عرفة فيباهى الملائكة باهل الموقف فيقول انظروا الى عبادى اتونى شعثا غبرا ما ارادوا هؤلاء وشعث الرأس واغبراره لا يكون مع تخميره فان المخمر لا يصيبه الغبار ولا يشعث
بالشمس والريح وغيرهما ولهذا كان من ابدراسه يحصل له نوع متعة بذلك يؤمر بالحلق فلا يقصر وهذا بخلاف القعود في ظل او سقف او خيمة او شجر او ثوب يظلل به فان هذاجايز بالكتاب والسنة والاجماع لان ذلك لا يمنع الشعث ولا الاغبرار وليس فيه تخمير الرأس وانما تنازع الناس فيمن يستظل بالمحمل لانه ملازم للراكب كما تلازمه العمامة لكنه منفصل عنه فمن نهى عنه اعتبر ملازمته له ومن رخص فبه اعتبر انفصاله عنه فاما المنفصل الذي لا يلازم فهذا يباح بالاجماع والمتصل الملازم منهى عنه باتفاق الاثمة . ومن لم يلحظ المعانى من خطاب الله ورسوله ولا يفهم تنبيه الخطاب وفحواه من أهل الظاهر كالذين يقولون ان قوله (ولا تقل لهما أف) لا يفيد النهى عن الضرب وهو احدى الروايتين عن داود واختاره ابن حزم وهذا م35 فتاوى (اول))
Page 293