292

============================================================

272 كما رخص له ان يلبس الهميان لحفظ ماله ويمقد طرفيه اد الم يثبت الا بالعقد وهو الى ستر منكبيه أحوج فرخص له عقد دلك عند الحاجة بلا ريب والنبى صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيما يحرم على المحرم وما ينهى عنه لفظا عاما يتناول عقد الرداء بل سئل صلى الله عليه وسلم عما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القميص ولا البرانس ولا العمائم ولا السراويلات ولا الخفاف الا من لم يجد نعلين الحديث - فتهى عن خمسة أنواع من الثياب التي تلبس على البدن ال وهى القميص وفى معناه الجبة واشباهها فانه لم يرد تحريم هذه الخمسة فقط بل أراد تحريم هذه الاجناس ونبه على كل جنس بنوع منها - وذ كر ما احتاج المخاطبون الى معرفته وهو ما كانوا يلبسونه غالبا والدليل على دلك مائبت عنه فى الصحيحين انه سئل قبل ذلك عمن أحرم بالعمرة وعليه جبة فقال انزع عنك الجبة واغسل عنك أثر الخلوف واصنع فى عمرتك ما كنت صانعا فى حجك وكان هذا فى عمرة العقبة فعلم ان تحريم الجبة كان مشروعا قبل هذا ولم يذكرها بلفظها في الحديث وأيضا فقد ثبت عنه فى الصحيحين انه قال في المحرم الذى وقعته ناقته ولا تخمروا رأسه وفى مسلم ووجهه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا فنهاهم عن تخمير راسه لبقاء الاحرام عليه لكونه يبعث يوم القيامة ملبيا كما أمرهم ان لا يقربوه طيبا فعلم ان المحرم ينهى عن هذا وهذا وانما فى هذا الحديث النهى عن لبس العمايم فعلم انه ان أراد النهى عن ذلك وعما يشبهه فى تخمير الرأس فذكر ما يخمر الرأس وما يلبس على البدن كالقميص والجبة وما يلبس عليهما جميعا وهو البرنس وذكر مايلبيس فى النصف الاسفل من البدن وهو السراويل والثياب والتبان فى معناه. وكذلك ما يلبس فى الرجلين وهو الخف ومعلوم ان الجرموق والجورب فى معناه فهذا ينهى عنه المحرم فكذلك يجوز عليه المسح للحلال والمحرم الذى جاز له ابسه فان الذى نهى عنه المحرم أمر بالمسح عليه وهذا كما انه لما أمر بالاستجمار بالأحجار لم يختص الحج الا لانه كان الموجود غالبا لا لان الاستجمار بغيره لا يجوز بل الصواب قول الجهور فى جواز الاستجمار بغيره كما هو أظهر الروايتين عن أحمد لنهيه عن الاستجمار بالروث والرمة وقال انهما طعام اخوانكم من الجن فلما نهى عن هذين تعليلا بهذه العلة علم ان الحكم ليس مختصا بالحج والالم يحتج الى ذلك وكذلك أمره بصدقة الفطر بصاع من تمر أو شعير هو عند أكثر العلماء لكونه كان قوتا للناس فأهل كل بلد يخرجون من قوتهم وان لم يكن من الاصناف الخمسة

Page 292