Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
271
بالعقد وكره ابن عمر للمحرم ان يعقد الرداء كانه رأى انه اذا عقد عقدة صار يشبه القميص الذى ليس له يدان واتبعه على ذلك أكثر الفقهاء فكرهوه كراهة تحريم فيوجبون الفدية اذا فعل ذلك واما كراهة تنزيه فلا يوجبون الفدية وهذا أقرب ولم ينقل أحد من الصحابة كراهة عقد الرداء الصغير الذى لا يلتحف ولايثبت بالعادة الا بالعقدأ وما يشبهه مثل الخلال وربط الطرفين على حقوه ونحو ذلك وأهل الحجاز أرضهم ليست باردة فكانوا يعتادون ابس الأزر والأردية ولبس السراويل قليل فيهم حتى ان منهم من كان لا يلبس السراويل قط منهم عثمان بن عفان وغيره بخلاف أهل البلاد الباردة لو اقتصرواعلى الأزر والأ ردية لم يكفهم ذلك بل يحتاجون الى القميص والخفاف والفرا والسراويلات ولهذا قال الفقهاء يستحب مع الرداء الازار لانه يستر الفخذين - ويستحب مع القميص السراويل لانه أستر ومع القميص لا يظهر تقاطيع الخاق والقميص فوق السر اويل يستر بخلاف الرداء فوق السراويل فانه لا يستر تقاطيع .ت الخلق حواما الرداء فوق السراويل فمن الناس من يستحبه تشبها بهم . ومنهم من لا يستحبه لعدم المنفعة فيه ولان عادتهم المعروفة لبسه مع الازار ومن اعتاد الرداه ثبت على جسده بعطف أحد طرفيه واذا حج من لم يتعود لبسه وكان رداؤه صغيرا لم يثبت الا بعقده وكانت حاجتهم الى عقده كحاجة من لم يجد النعلين الى الخفين فان الحاجة الى ستر البدن قد تكون أعظم من الحاجة الى ستر القدمين والتحفي فى المشى يفعله كثير من الناس واما اظهار بدنه للحر والبرد والريح والشمس فهذا يضر غاب الناس وأيضا فان النبى صلى الله عليه وسلم أمر المصلى بسة ذلك فقال لا يصلين بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء وتجوز الصلاة حافيا فعلم ان ستر هذا الى الله أحب من ستر القدمين بالنعلين فاذا كان ذلك للحاجة العامة رخص فيه فى البدن من غير فدية فلأن يرخص فى هذا بطريق الاولى والاحرى * فان قيل فينبغي ان يرخص فى بس القعيص والجة وحرهما لمن لم يچد (ردا. . قبل الحاجة تدنع بأن يتحن بذنك مرضابع ربطه وعقد طرفيه فيكون كالرداء بخلاف ما ادالم يمكنه الربط فان طرفي القميص والجبة ونحوهما لا يثبت على منكبيه - وكذلك الاردية الصغار فما وجده المحرم من قيص وما يشبهه كالجبة ومن برنس وما يشبهه من ثياب مقطعة أمكنه ان يرتدى بها ادا ربطها فيجب ان يرخص له فى ذلك لو كان العقد فى الاصل محظورا وكذلك ان كان مكروها فعند الحاجة تزول الكراهة
Page 291