Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
267 أو غير ذلك فانه يلبس أى خف شاء ولا يقطمه هذا أصح قولى العلماء وهو ظاهر مذهب أحمد وغيره فان النبي صلى الله عليه وسلم أدن بذلك فى عرفات بعد نهيه عن لبس الخف مطلقا وبعد أمره من لم يجد ان يقطع ولم يأمرهم بعرفات بقطع مع ان الذين حضروا بعرفات كان كثير
منهم أو أكثرهم لم يشهدوا كلامه بالمدينة بل حضروا من مكة والين والبوادى وغيرها خلق عظيم حجوا معه لم يشهدوا جوابه بالمدينة على المنبر بل أكثر الذين حجوامعه لم يشهدوا ذلك الجواب. وذلك الجواب لم يذكره ابتداء لتعليم جميع الناس بل ماله سائل وهو على المنبر ما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القعيص ولا العماثم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف الا من لم يجد نعاين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكمبين وابن عمر لم يسمع منه الا هذا كما انه فى المواقيت لم يسمع الاثلاث موافيت قوله أهل المدينة من دنى
الحليفة وأهل الشام الجعفة وأهل نجد قرن قال ابن عمر ودكر لى ولم أسمع ان النبى صلى الله عليه وسلم وقت لاهل اليمن يلعلم وهذا الذى ذكر له صحيح قد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية ابن عباس فابن عباس آخبران النبي صلى الله عليه وسلم وقت لاهل اليمن يلملم ولاهل المدينسة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلعلم وقال هن لهن ولكل آت أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فهن حيث انشأ حتى أهل مكة من مكة فكان عند ابن عباس من العلم بهذه السنة مالم يكن عند ابن عمر- وفى حديثه ذكر أربع مواقيت وذكر أحكام الناس كلهم اذا مروا عليها أو احرموا من دونها والنبى صلى الله عليه وسلم كان يبلغ اندين بحسب ما أمر الله به قلما كان أهل المدينة قد أسلموا وأسلم أهل نجد واسلم من كان من ناحية الشام وقت الثلاث وأهل اليمن انما أسلموا بعد ذلك ولهذا لم يرأ كترهم النبي صلى الله عليه وسلم بل كانوا مخضرمين فلما أسلموا وقت النبى صلى الله عليه وسلم وقال أتاكم اهل اليمن هم أرق قلوبا والين أفئدة الايمان يمانى والفقه يمانى والحكمة يمانية ثم قد روى عنه انه لما فتحت أطراف العراق وتت لهم ذات عرق كما روى مسلم هذا من حديث جابر لكن قال ابن الزبير فيه أحسبه عن النبى صلى الله عليه وسلم وقطع به غيره وروى ذلك من حديث عائشة فكان ماسمعه هؤلاء اكثر مما سمعه غيرهم كذلك ابن عباس وجابر فى ترخيصه فى الخف والسراويل ففى
Page 287