Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
260
بالتراب فى عضوين آخرين فكان هذا البدل أقرب الى الاصل من التيعم ولهذا لو كان جريحا وأمكنه مسح جراحه بالماء دون الفسل فهل يمسح بالماء أو يتيعم فيه قولان. هما روايتان عن أحمد ومسحهما بالماء أصح لانه اذا جاز مسح الجبيرة ومسح الخف وكان ذلك أولى من التيم فلأن يكون مسح العضو بالماء أولى من التيم بطريق الاولى ( الرابع) ان الجبيرة يستوعبها بالمسح 30 كما يستوعب الجلد لان مسحها كفسله وهذا أقوى على قول من يوجب مسح جميع الرأس (الخامس) ان الجبيرة يمسح عليها وان شدها على حدث عند اكثر العلماء وهو احدى الروايتين عن أحمد وهو الصواب . ومن قال لا يمسح عليها الا اذا لبسها على طهارة ليس معه الا قياسها على الخفين وهو فياس فاسد فان الفرق بينهما ثابت من هذه الوجوه ومسحها كمسح الجلدة ومسح الشعر ليس كمسح الخفين وفى كلام الامام أحمد مايبين ذلك وانها ملحقة عنده بجلدة الانسان لا بالخفين وفى ذلك نزاع لان من أصحابه من يجعلها كالخفين ويجعل البرء كانقضاء مدة المسح فيقول ببطلان طهارة المحلح كما قلوا فى الخف والاول أصح وهو انها اذاسقطت سقوط برء كان بمنزلة حاق شعر الرأس وتقليم الاظفار وبمنزلة كشط الجلد لا يوجب اعادة غسل الجنابة عليها اذا كان قد مسح عليها من الجنابة وكذلك في الوضوء لا يجب غسل المحل ولا اعادة الوضوء كما قيل انه يجب فى خلع الخف والطهارة وجبت فى المسح على الخفين ليكون اذا أحدث يتعلق الحدث بالخفين فيكون مسحهما كفسل الرجلين بخلاف ما اذا تعلق الحدث بالقدم فانه لابد من غسله ثم قيل ان المسح لا يرفع الحدث عن الرجل فاذا خلعها كان كأنه لا يمسح عليها فيغسلها عند من لا يشترط الموالاة ومن يشترط الموالاة يعيد الوضوء وقيل بل حدته ارتفع رفعا مؤقتا الى حين انقضاء المدة وخلع الخف لكن لما خلعه انقضت الطهارة فيه والطهارة الصغرى لا تتبعض لا فى ثبوتها ولا في زوالها فان حكمها يتعطق بغير محلها فاتها غسل اعضاء أربعة والبدن كله يصير طاهرا فاذا غسل عضو أو عضو ان لم يرتفع الحدث حتى يفسل الاربعة واذا اتقض الوضوء في عضو انتقض فى الجميع ومن قال هذا قال انه يعيد الوضوء ومثل هذا منتف فى الجبيرة فان الجبيرة يمسح عليها في الطهارة الكبرى ولا يجزىء فيها البدل فعلم 3
Page 280