279

============================================================

209

مسح أسفله وهو انما يمسح خططا بالاصابع فايس عليه ان يمسح جميع الخف كما عليه ان يمسح

الجبيرة فان مسح الجبيرة يقوم مقام غسل نفس العضو فانها لما لم بمكن نزعها الا بضرد صارت بمنزلة الجلد وشعر الرأس وظفر اليد والرجل بخلاف الخف فانه يمكنه نزعه وغسل القدم ولهذا كان مسح الجبيرة واجبا ومسح الخفين جائزا ان شاء مسح وان شاء خلع - ولهذا فارق مسح الجبيرة الخف من خمسة أوجه (أحدها) ان هذا واجب وذلك جائز (الثانى) ان هذا يجوز في الطهارتين الصغرى والكبرى فانه لايمكنه الا ذلك ومسح الخفين لا يكون فى الكبرى بل عليه ان يغسل القدمين كما عليه ان يوصل الماء الى جلد الرأس والوجه وفى الوضوء يجزيه المسح على ظاهر شعر الرأس وغسل ظاهر اللحية الكثيفة فكذلك الخفاف يمسح عليها فى الصغرى فانه لما احتاج الى لبسها صارت بمنزلة مايستر البشرة من الشعر الذى يمكن ايصال الماء الى باطنه ولكن فيه مشقة والفسل لا يتكرر ( الثالث) ان الجيرة يمسح عليها الى ان يحلها ليس فيها توقيت فان مسحها للضرورة بخلاف الخف فان مسحه موقت عند الجمهور فان فيه خمسة أحاديث عن النبى صلى الله عليه وسلم لكن لو كان فى خامه بعد مضى الوقت ضررمثل ان يكون هناك برد شديد متى خلع خفيه تضرر كما يوجد فى أرض الثلوج وغيرها أو كان فى رفقة متى خلع وغسل لم ينتظروه فينقطع عنهم فلا يعرف الطريق أو يخاف اذا فعل ذلك من عدو أو سبع أو كان اذا فعل ذلك فاته واجب ونحو ذلك ، فهنا قيل انه يتيم وقيل انه يمسح - عليهما للضرورة وهذا أقوى لان لبسهما هنا صار كلبس الجبيرة من بعض الوجوه فاحاديث التوقيت فيها الامر المسح يوما وليلة وثلاثة أيام ولياليهن وليس فيها النهى عن الزيادة الا بطريق المفهوم والمفهوم لا عموم له فاذا كان يخلع بعد الوقت عندامكان ذلك عمل بهذه الاحاديث وعلى هذا يحمل حديث عقبة بن عامر لما خرج من دمشق الي المدينة يبشر الناس بفتح دمشق ومسح أسبوعا بلا خلع فقال له عمر أصبت السنة وهو حديث صحيح وليس الخف كالجبيرة مطلقا فانه لا يستوعب بالمسح بحال ويخلع فى الطهارة الكبرى ولابد من ابسه على طهارة لكن المقصود انه اذا تعذر خلعه فالمسح عليه أولى من التيم وان قدر انه لا يمكن خلعه فى الطهارة الكبرى فقد صار كالجبيرة يمسح عليه كله كما لو كان على رجله جبيرة يستوعبها وأيضا فان المسح على الخفين أولى من التييم لانه طهارة بالماء في مايغطى موضع الفسل وذاك مسخ ل

Page 279