278

============================================================

258 الخفاف والعادة في الفتق اليسير فى الثوب والخف انه لا يرقع وانما يرقع الكثير وكان أحدهم

يصلى فى الثوب الضيق حتى انهم كانوا اذا سجدوا تقلص الثوب فظهر بعض العورة وكان النساء نهين عن ان يرفعن رؤسهم حتى برفع الرجال رؤسهم لثلا يرين عورات الرجال من ضيق الازر مع ان ستر العورة واجب فى الصلاة وخارج الصلاة بخلاف ستر الرجلين بالخف فلما أطلق ب الرسول الامر بالمسح على الخفاف مع علمه بما هى عليه في العادة ولم يشترط ان تكون سليعة من العيوب وجب حمل أمره على الاطلاق ولم يجز ان يقيد كلامه الا بدليل شرعى وكان مقتضى لفظه ان كل خف يلبسه الناس ويمشون فيه فلهم ان يمسحوا عليه وان كان مفتوقا أو محزوقا من غير تحديد لمقدار ذلك فان التحديد لا بد له من دليل. وأبو حنيفة يحده بالربع كما يحد مثل ذلك فى مواضع قالوا لانه يقال رايت الانسان اذا رأيت أحد جوانبه الاربع فالبع يقوم مقام الجميع واكثر الفقهاء ينازعون فى هذا وبقولون التحديد بالبع ليس له 0تت.

اصل من كتاب ولا سنة وايضا فاصحاب النبى صلى الله عليه وسلم الذين بلغوا سنته وعملوا بها م ينقل عن أحد منهم نقييد الخف بشىء من القيود بل أطلقوا المسح على الخفين مع علمهم بالخفاف وأحوالها فعلم انهم كانوا قد فهموا عن نيهم جواز المسح على الخفين مطلقا وأيضا فكثير من خفاف الناس لا يخلو من فتق أو خرق يظهر منه بعض القدم فلو لم يجز المسح عليها بطل مقصود الرخصة لاسيما والذين يحتاجون الى لبس ذلك هم المحتاجون وهم أحق بالرخصة من غير المحتاجين فان سبب الرخصة هو الحاجة ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الصلاة فى الثوب الواحد أو لكلكم ثوبان بين ان فيكم من لا يجد الا ثوباواحدا فلو أوجب الثوبين لمه أمكن هؤلاء اداء الواجب - ثم انه أطلق الرخصة فكذلك هنا ليس كل انسان يجد خفا سليما فلو لم يرخص الالهذا لزم المحاريج خلع خفافهم وكان الزام غيرهم بالخلع أولى ثم اذا كان الى الحاجة فالرخصة عامة وكل من لبس خفا وهو متطهر فله المسح عليه سواء كان غيا أو فقيرا وسواء كان الخف سليما أو مقطوعا فانه اختار لنفسه ذلك وليس هذا مما يجب فعله لله تعالى كالصدقة والعتق حتى تشترط فيه السلامة من العيوب وأما قول المنازع ان فرض ماظهر الفسل وما بطن المسح فهذا خطأ بالاجماع فانه ليس كل ما بطن من القدم يمسح على الظاهر الذى يلاقيه من الخف بل اذا مسح ظهر القدم اجزأه وكثير من العلماء لا يستحب

Page 278