Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
296 الا ان تأتيهم الملايكة أو يأتى ربك أو يأتى بعض آيات ربك وقال تعالى (انما أمره اذا أراد شييا ان يقول له كن فيكون ) وقال تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وأمثال ذلك فى القرآن والحديث كثير من انه سبحانه اذا شاء فعل ما أخبر عنه من تكليمه وأفعاله القالمة بنفسه وما كان قاليما بنفسه هو كلامه لاكلام غيره والمخلوق لا يكون قائما بالخالق ولا يكون الرب محلا للمخلوقات بل هو سبحانه يقوم به ماشاء من كلماته وأفعاله وليس من ذلك شيء مخلوقا انما المخلوق ماكان بائا عنه وكلام الله من الله ليس بائن منه ولهذا قال السلف القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدا واليه يعود فقالوا منه بدا اى هو المتكلم به لا انه خلقه في بعض الاجسام المخلوقة. وهذا الجواب هو جواب ائمة أهل الحديث والتصوف والفقه وطوائف من أهل الكلام من أثمتهم من المشامية والكرامية وغيرهم واتباع الاثمة الاربعة أصحاب أبى حنيفة ومالك والشافي واحمد. منهم من يختار جواب الصنف الاول وهم الذين يرتضون قول ابن كلاب في القرآن وهم طوائف من متأخري أصحاب مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة ومنهم من يختار جواب الصنف الثانى وهم الطوائف الذين ينكرون قول ابن كلاب ويقولون ان القرآن قديم كالسالمية . وطوائف من أصحاب مالك والشافعى وأحمد وأبي حنيفة. ومنهم من يختار جواب الطائفة الثالثة وهم الذين ينكرون فول الطئفتين المتقدستين الكلابيه والسالمية ثم من هؤلاء من يقول بقول الكرامية والكرامية منتسبون الى أبى حنيفة ومنهم من لا يختار قول الكرامية أيضا لما فيه من تناقض آخر بل يقول بقول أيمة الحديث كالبخارى وعثمان ابن سعيد الدارمي ومحمد بن اسحاق بن خزيمة ومن قبلهم من السلف كابى بكربن عبد الرحمن ابن الحرث بن هشام ومحمد بن كعب القرظي والزهرى وعبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل واسحق ابن راهويه وما نقل من ذلك عن الصحابة والتابعين وفى ذلك آثار كثيرة معروفة في كتب السنن والآثار تضيق عنها هذه الورقة وبين الاصناف الثلاثة منازعات ودقائق تضيق عنها هذه الورقة قد بسطنا الكلام عليها فى مواضع وبينا حقيقة كل قول وما هو القول الصواب فى صريح العقول وصحيح المنقول لكن هؤلاء الطوائف كلهم متفقون على تضايل من يقول ان كلام الله مخلوق والامة متفقة على ان من قال ان كلام الله مخلوق لم يكام موسى تكليما يستتاب فان تاب والا قتل والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا * ل
Page 276