271

============================================================

251 والائمة ان القرآن من الله بدا وخرج وذكروا قوله ولكن حق القول مني فاخبر ان القول منه لا من غيره من المخلوقات ومن هى لا بتداء الغاية فان كان المجرور بها عينا يقوم بنفسه لم يكن صفة لله كقوله (وسخر اكم مافى السموات وما فى الارض جميعا منه) وقوله في المسيح روح منه وكذلك ما يقوم بالاعيان كقوله (وما بكم من نعمة فمن الله) واما اذا كان المجرور بها صفة نا بدرن عهدسه ذديده رلكدت دنج يه موضوع من القرآن نزل منه وانه نزل به جبريل منه ردا على هذا المبتدع المفترى وامثاله ممن يقول انه لم ينزل منه قال تعالى (افغير الله ابتغى حكما وهو الذى انزل اليكم الكتاب مفصلا والذين اتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق) وقال تعالى (قل نزله روح القدس من ربك بالحق) وروح القدس هو جبريل كما قال فى الآية الاخرى (نزل به الروح الامين على قلبك وقال من كان عدوا الجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله وقال هنا نزله روح القدس من ربك فبين ان جبريل نزله من الله لامن هواء ولا من لوح ولا من غير ذلك وكذلك سائر -12 ايات القرآن كقوله (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) وقوله (حم تنزيل الكتاب من ه در ز اليه) ووله (ح قبل بن الحن ارجم ) ووه (الم عيل ليحاب ا رب فيه من رب العالمين) وقوله (يا آيها الرسول بلغ ما آنزل اليك من ربك) فقد بين فى غير موضع انه منزل من الله فمن قال انه منزل من بعض المخلوقات كاللوح أو الحواء فهو مفترعلى الله مكذب لكتاب الله متبع لغير سبيل المؤمنين الاترى ان الله فرق بين مانزله منه وما نزله من بعض المخلوقات كالمطر بانه قال انزل من السماء ماء فذكر المطر فى غير موضع واخبر انه نزله من السماء والقرآن أخبر انه منزا منه واخبر بتنزيل مطلق فى مثل قوله (وأنزلنا الحديد لات بتلبد تد مه رفس المل لا بنده انه ربقه ون لله د ناد وكر بند الماء في الاناث فلم يقل فيه من السماء ولو كان جبريل أخذ القرآن من اللوح المحفوظ لكان اليهود اكرم على الله من أمة محمد لانه قد ثبت بالقل الصحيح ان الله كتب لموسى التوراة وأنزلها مكتوبة فيكون بنوا اسرائيل قد قرأوا الالواح التى كتبها الله واما المسلمون فأخذوه عن محمد ومحمد أخذه عن جبريل عن اللوح فيكون بنوا اسرائيل بمنزلة جبريل ويكون منزلة بنى اسرائل ارفع من منزلة محمد صلى الله عليه وسلم على قول هؤلاء الجهمية والله سبحانه جعل

Page 271