Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
249 عندهم وليس للكلام عندهم مداول يقوم بذات الرب تعالى لو كان مدلول قائما يدل لكونه خاق صوتا في حل والدليل يجب طرده فيجب ان يكون كل صوت يخنقه له لذلك وهم يجوزون ان يكون الصوت المخلوق على جميع الصفات فلا يبقي فرق بيز الصوت الذى هو كلام الله على تولهم والصوت الذي ليس هو بكلام (الثانى) ان الصفة اذا قامت بمحل كالعلم والقدرة والكلام والحركة عاد حكمه الى ذلك المحل ولا يعود حكمه الى غيره (الثالث) ان مشتق المصدر منه اسم الفاعل والصفة المشبهة به ونحو ذلك ولا يشتق ذلك لغيره وهذا كله ظاهر بين وهو ما ريين قول السلف والائمة ان من قال ان الله خاق كلاما فى غيره لزمه ان يكون حكم التكلم عائدا الى ذلك المحل لا الى الله (لرابع) ان الله وكد تكليم موسى بالمصدر فقال تكليما قال غير واحد من العلماء التوكيد بالمصدر ينفى المجاز لثلا يظن انه أرسل غيره عمن لم يكلمه وقال (ما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا) الآية فكان تكليم موسي من وراء حجاب وقال (يا موسى افي اصطفينك على الناس برسالاتي وبكلامي) وقال (انا أوحينا اليك كما أوحينا الى نوح والنبين من بعده) الى قوله (وكلم الله موسى تكليما) والوحي هو مانزله الله على قلوب الانياء بلا واسطة فلو كان تكليمه لموسى انما هو صوت خلقه فى الهواء لكان وحى الانبياء أفضل منه لان أولئك عرفوا المعنى المقصود بلا واسطة وموسى انما عرفه بواسطة ولهذا كان غلاة الجهمية من الاتحادية ونحوهم يدعون ان ما يحصل لهم من الالهام أفضل مما حصل لموسى بن عمران وهذا من أعظم الكفر باتفاق المسلمين ولما فهم السلف حقيقة مذهب هؤلاء وانه يقتضى تعطيل الرسالة فان الرسل انما بعثوا ليلغوا كلام الله بل يقتضي تعطيل التوحيد فان من لا يتكلم ولا يقوم به علم ولا حياة هو كالموات بل من لا يقوم به الصفات فمهو عدم محض اذ ذات لا صفة لها انما يمكن تقديرها فى الذهن لا فى الخارج كتقدير وجود مطلق لا يتمين ولا يتخصص فكان قول هؤلاء مضاهيا لقول المتفلسفة الدهرية الذين يجملون وجود الرب وجودا مطلقا بشرط الاطلاق لا صفة له وقد علم ان المطلق بشرط الاطلاق لا يوجد الافى الذهن وهؤلاء الدهرية ينكرون أيضا حقيقة تكليمه لموسى ويقولون انما هو فيض فاض عليه من العقل الفعال وهكذا يقولون اذ اوسى ال جبيع الاقياء وحنيقة نولم ان لقرآن يول البنر لكه صدر من نس مانية 320 فتاوى (اول )
Page 269