Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
443 وائمتها بل هو كافر يجب انى يستتاب فان تاب والاقتل واذا قال لا أكذب بلفظ القرآن وهو قوله وكلم الله موسى تكليما بل أقر بان هذا اللفظ حق الكن أنفى معناه وحقيقته فان هؤلا، هم الجهمية الذين اتفق السلف والأيثمة على انهم من شر أهل الاهواء والبدع حتى آخرجهم كثير من الائمة عن الاثنين وسبعين فرقة واول من قال هذه المقالة فى الاسلام كان يقال له جعد بن درهم فضحى به خالد بن عبد الله القسرى يوم اضحى فانه خطب الناس فقال فى خطبته ضحوا أيها الناس يقبل الله ضحايا كم فانى مضح بالجعد بن درهم انه زعم ان الله لم يتذار اعم جلديا كم وبى نكيا تال فه ما تول يله عواكدرانم زد منيبج وكان ذلك فى زمن التابعين فشكروا ذلك وأخذ هذه المقالة عنه الجهم بن صفوان وقتله بخراسان سلمة بن احوز واليه نسبت هذه المقالة التي تسمى مقالة الجهمية وهى نفى صفات الله تعالى فانهم يقولون ان الله لايرى في الآخرة ولا يكلم عباده وانه ليس له علم ولا حياة ولا قدرة ونحو ذلك من الصفات ويقولون القرآن مخلوق ووافق الجهم على ذلك المعتزلة أصحاب عمر وبن عبيد وضعوا اليها اخرى في القدر وغيره لكن عند المعتزلة انهم يقولون ان الله كلم موسى حقيقة وتكلم حقيقة لكن حقيقة ذلك عندهم انه خلق كلاما فى غيره اما في شجرة واما فى هواء واما فى غير ذلك من غير ان يقوم بذات الله عندهم كلام ولا علم ولا قدرة ولا رحمة ولامشيثة ولا حياة ولا شيء من الصفات والجهمية تارة يبوحون بحقيقة القول فتقول ان الله لم يكلم موسى ولا يتكلم وتارة لا يظهرون هذا اللفظ لما فيه من الشناعة المخالفة لدين الاسلام واليهود والنصارى فيقرون باللفظ ولكن يقولون بانه خلق فى غيره كلاما وأثمة الدين كلهم متفقون على ماجاء به الكتاب والسنة واتق عليه سلف الامة من ان الله كلم موسى تكليما وان القرآن كلام الله غير مخلوق وان المؤمنين يرون ربهم فى الآخرة كما تواترت به الاحاديث من النى صلى الله عله وسلم وان فه علما وقدرة ونحو فك ونصوص الاثمة فى ذنك مشهررة متواترة حتى ان أبا القاسم الطبرى الحافظ لما ذكر فى كتابه فى شرح أصول السنة مقالات السلف والائمة فى الاصول ذكر من قال القرآن كلام الله غير مخلوق وقال هؤلاء خمسمائة وخمسون نفسا أو أكثر من التابعين والاثمة المرضيين سوى الصحابة على اختلاف الاعصار ومضى السنين والاعوام وفيهم نحومن مائة امام ممن أخذ الناس بقولهم وتذهبوا بمذا هبهم ولو
Page 263