261

============================================================

4241) ذلك * فأما قول القائل ان كلام الله فى قلوب أنبيائه وعباده المؤمنين وان الرسل بلغت كلام الله والذى بلغته هو كلام الله وان الكلام فى الصحيفة ونحو ذلك فهذا لا يسمى حلولا ومن سماء حلولا لم يكن بتسميته لذلك مبطلا للحقيقة . وقد تقدم ان ذلك لا يقتضى مفارفة صفة المخلوق له وانتقالها الى غيره فكيف صفة الخالق تبارك وتعالى ولكن لما كان فيه شبهة الحلول تنازع الناس فى اثبات لفظ الحلول ونفيه عنه هل يقال ان كلام الله حال فى المصحف أو حال فى الصدور وهل يقال كلام الناس المكتوب حال فى المصحف أو حال في قلوب حافظيه فمنهم طائفة نفت الحلول كالقاضي أبى يعلى وأمثاله وقالوا ظهر كلام الله في هذا ولا تقول حل لان حلول صفة الخالق فى المخلوق أو حلول القديم فى المحدث ممتنع وطائفة أطلقت القول بأن كلام الله حال فى المصحف كابي اسمعيل الانصارى المهروى الملقب بشيخ الاسلام وقالوا ليس هذا هو الحلول المحذور الذي نفيناه بل نطلق القول بان الكلام فى الصحيفة ولا يقال بان الله في الصحيفة أو فى صدر الانسان كذلك نطلق القول بان كلامه حال فى ذلك دون حلول ذاته وطائفة قالت كابي على بن أبى موسى وغيره قالوا لا نطلق الحلول نفياولا اثباتا لان اثبات ذلك يوهم انتقال صفة الرب الى المخلوقات ونفى ذلك يوهم نفى نزول القرآن الى الخلق فنطلق ما أطلقته النصوص ونمسك عما فى اطلاقه محذور لما في ذلك من الاجمال وأما قول القائل ان قلتم بالحلول قلم بمقالتنا فجواب ذلك ان المقالة المنكرة هنا تتضمن ثلاثة أمور فاذا زالت لم يبق منكرآ( أحدها * من يقول ان القرآن العربى لم يتكلم الله به وانما أحدثه غير الله كجبريل ومحمد وان الله خلقه فى غيره ل الثان} قول من يقول ان كلام الله ليس الا معنى واحدا هو الامر والنهى والخبر وان الكتب الالهية تختلف باختلاف العبارات لا باختلاف المعانى فيجعل معنى التوراة والانجيل والقرآن واحدا وكذلك معنى آية الدين وآية الكرسى كمن يقول ان معانى اسماء الله الحسنى معنى واحد فعنى العليم والقدير والرحيم والحليم معنى واحد فهذا اتحاد فى أسمايه وصفاته وآياته ل{ الثاث } قول من يقول أن ما بلغه الرسل عن الله من المعنى والالفاظ ليس هو كلام الله بل كلام التالين لا كلام رب العالمين * فهذه الاقوال الثلاثة باطلة باى عبارة عبر جنها وأما قول من قال ان القرآن العربى كلام الله تقله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه تارة يسمع من الله وتارة من رسله وهو كلام لله حيث تصرف وكلام الله حيث يتكلم لم يخلقه في غيره ولا يكون م 31 فتاوى (اول))

Page 261