Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
240 وان تعدد من يذكر ذلك الاسم والخبر وتعددت حركاتهم وأصواتهم وسائر صفاتهم * واما قول القائل ان قلتم ان هذا نفس كلام الله فقد فلم بالحلول وانتم تكفرون الحلولية والاتحادية فهذا قياس فاسد مثال رجل ادعى ان النبي صلى الله عليه وسلم يحل بذاته فى بدن الذى يقرأ حديته فانكر الناس ذلك عليه وقالوا النبى صلى الله عليه وسلم لا يحل في بدنغيره فقال انم تقولون ان المحدث يقرأ كلامه وان مايقرؤه هو كلام النبى صلى الله عليه وسلم فاذاقلتم ذلك فقد قلم بالحلول ومعلوم ان هذا فى غاية الفساد والناس متفقون على اطلاق القول بان كلام زيد فى هذا الكلام وهذا الذى سمعناه كلام زيد ولا يستجيز العافل اطلاق القول بانه هو نفسه فى هذا المتكلم او في هذا الورق وقد نطقت النصوص بان القرآن فى الصدور كقول النبى على لله عليه وسلم استدر كوا القرآن نليواشد تفلتا ء ن صدور الرجال من اذم فى عقلها وقوله الجوف الذى ليس فيه شيء من القرآن كاليت الخرب وامثال ذلك وليس هذا عند عاقل مثل ان يقال الله فى صدورنا وأجوافنا ولهذا لما ابتدع شخص يقال له الصورى بان قال القرآن فى صدورنا فقد قال بقول النصارى فقيا لاحمد قد جاءت جهمية رابعة الى جهيية الخلقية والفظية والوانفية وهذه الوانية الشتدت نكيره لذلك وقال هذا اعظم من الجهمية وهو كما قال فان الجهمية ليس فيهم من ينكر أن يقال القرآن فى الصدور ولا يشبه هذا بقول النصارى بالحلول الامن هو فى غاية الضلالة والجهالة فان النصارى يقولون الاب والابن وروح القدس اله واحد وان الكلمة التى هي اللاهوت تدرعت الناسوت وهو عندهم اله يخلق ويرزق ولهذا كانوا يقولون ان الله هو المسيح ابن مريم ويقولون المسيح ابن الله ولهذا كانوا متناقضين فان الذى تدرع المسيح كان هو الاله الجامع للأقانيم فهو الاب نفسه وان كان هو صفة من صفاته فالصفة لا يخاق ولا ترزق وليست الها والمسيح عندهم اله - ولو قال النصارى ان كلام الله فى صدر المسيح كما هو فى صدور الانبياء والمؤمنين لم يكن فى قولهم ما ينكر فالحلولية المشهورون بهذا الاسم من يقول بحلول الله فى البشركما قالت النصارى والغالية من الرافضة وغلاة اتباع المشايخ يقولون بحلوله فى كل شيء كما قالت الجهمية انه بذاته
فى كل مكان وهو سبحانه ليس فى خلوقاته شيء من ذاته ولا فى ذاته شيء من خلوقاته وكذلك من قال بنتحاده بالسح أوغيره اوقال باتحاده بالخاوتات كلها اوقال وجرد الخلوتات أرنحو
Page 260