257

============================================================

137 ر ما نطق به كل ناطق كلامه مثل تسبيح الجبال وشهادة الجلود بل كل كلام فى الوجود وهذا قول الحلولية الذى يقولون وكل كلام فى الوجود كلامه * سواء علينا نثره ونظامه ومن قال القر أن يخلوق فهو ين أمرين - اما ان يجمل كل كلام فى الوجود كلامه وبين ان يجعله غير متكلم بشيء أصلا فيجعل العباد المتكلمين اكمل منه وشبهه بالاصنام والجامدات والموات كالعجل الذى لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا فيكون فلذ فر عن اثبات صفات وشبهه بالجامد والموات - وكذلك قول القائل هذا نفسي كلام الله وعين كلام الله وهذا الذي فى المصحف هو عين كلام الله وتفس كلام الله وأمثال هذه العبارات هذه مفهومها عند الاطلاق فى نظر المسلمين أنه كلامه لا كلام غيره وانه لا زيادة فيه ولا نقصان فان من ينقل كلام غيره ويكتبه فى كتاب قد يزيد فيه وينقص كما جرت عادة الناس في كثير من مكاتبات الملوك وغيرها - فاذا جاء كتاب السلطان فقيل هذا الذى فيه كلام السلطان بعينه بلا زيادة ولا نقص يعنى لم يزد فيه الكاتب ولا نقص وكذلك من تقل كلام بعض الائمة فى مسئلة من تصنيفه فيل هذا الكلام كلام فلان بعينه يعنى لم يزد فيه ولم ينقص كما قال النبى صلى الله عليه وسلم نضر الله امر أسمع حديثا فبلغه كما سمعه - فقوله فبلغه كما سمعه لم يرد انه يبلغه بحركاته وأصوانه التي سمعه بها ولكن أراد انه يأتى بالحديث على وجهه لا يزيد فيه ولا ينقص فيكون قد بلغه كما سمعه فالمستمع له من المبلغ يسمعه كما قاله صلى الله عليه وسلم ويكون قد سمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قاله. وذلك معنى قولهم وهذا كلامه بعينه وهذا نفس كلامه لا يريدون ان هذا هو أصواته وحركاته وهذا لا يقوله عاقل ولا يخطر ببال عاقل ابتداء ولكن اتباع الظن وما تهوى الاتفس يلجئ اصحابه الى القرمطة فى السمعيات والسفسطية فى العقليات ولو ترك الناس على فطرتهم لكانت صحيحة سليمة فان من تكلم بكلام سمع منه وتقلك عنه أو كتبه فى كتاب لا يقول العاقل ان ما قام بالمتكلم من المعانى التى فى قلبه والالفاظ القائمة باسانه فارقته وانتقلت الى المستعع والمبلغ عنه ولا فارقته وحلت في الورق بل ولا يقول ان تفس ماقام من المعانى والالفاظ هو

Page 257