255

============================================================

135 عمرو لم يكن مقصوده الاخبار بالجى والاتيان هو لفظ زيد ولفظ ممرووالا كان مبطلا فكذلك اذا قال القائل هذا كلام الله وكلام الله غير مخلوق فالمقصود بواسطة حركة التالى وصوته فمن غظن المشار اليه هوصوت القارئ وحركته كان مبطلا ولفهذا لما ترأ ابو طالب المكى على الامام أحمد رضى الله عنه قل هو الله أحد وسأله هل هذا كلام الله وهل هو مخلوق فاجابه كلام الله وهو غير مخلوق - ونقل عنه أبو طالب خطأ منه أنه قال لفظى بالقرآن غير غلوق فاستدعاء وغضب عليه وقال انا قلت لك لفظي بالقرآن غير مخلوق قال لا واكن قرأت عليك قل هو الله أحد وقلت لك هذا غير مخلوق فقلت نعم قال فلم تحك عنى ما لم أقل لا تقل هذا فان هذا لم يقله عالم - وقصته مشهورة حكاها عبدالله وصالح وحتبل والمروزي وثوبان وبسطها الخلال في كتاب السنة وصنف المروزى فى مسثلة للفظ ميمنفا ذكر فيه قول الائة .وهذا الذي ذكره أحمد من أحسن الكلام وأدقه فان الاشارة اذا أطلقت انصرفت الى المقصود وهو كلام الله الذى تكلم به لا ما وصل به الينا من أفعال العباد واصواتهم فاذا قيل لفظى جعل نفس الوسائط غير مخلوقة ومذا باعال كما ان راى راء فى مرآة تقال اكرمافل هذا الوجه رحياء او نبسه كان دماؤه على لاوجه الموجود فى الحقيقة الذى رأى بواسطة المرآة لا على الشعاع المنعكس فيها - وكذلك اذا رأى القمر فى الماء فقال قد أبدر فاتما مقصوده القعر الذى فى السماء لاخياله - وكذلك من سمعه يذكر رجلا فقال هذا رجل صالح أو رجل فاسق علم ان المشار اليه هو الشخص المسمى بالاسم لا نفس الصوت المسموع من الناطق - فلو قال هذا الصوت اوصوت فلان صالح أو فاسق فسد المعنى وكان بعضهم يقول لفظي بالقرآن مخلوق كرجل ضرب رجلا وعليه فروة فأوجعه بالضرب فقال له لا تضربي نقال انا ما أضربك وانما أضرب الفروة فقال انما الضرب يقع علي فقال هكذا اذا قلت لفظى بالقرآن مخلوق فالخلق انما يقع على القرآن - يقول كما ان المقصود بالضرب بدنك واللباس واسطة فكذا المقصود بالتلاوة كلام الله وصوتك واسطة فاذا قلت نخلوق وفع ذلك على المقصود ما اذا سمعت قائلا يذكر رجلا فقلت انا أحب هذا وأنا أبفض هذا انصرف الكلام الى المسمى المقصود بالاسم لا الى صوت الذاكر ولهذا قال الائة القرآن كلام الله غير مخلوق كيفما تصرف خلاف افعال العباد واصواتهم فانه من نفى عنها الخلق كان مبتدعا ضالا* واما قول القائل تقولون ان القرآن صفته وان صفات الله غير مخلوقة فان قلتم ان هذا نفس كلام

Page 255