249

============================================================

129

يين الشرع الذى هو كلام الله والمشروع الذى هو المأمور به والمنهى عنه ولم يفرق بين القدر الذى هو علم الله وكلامه وبين القدر الذى هو مخلو قاته والعقلاء كلهم يعلدون بالاضطرار ان الامر والخبر نوعان للكلام لفظه ومعناه ليس الامر والخبر صفات لموصوف واحد فمن جعل الامر والنهى والخبر صفات للكلام لا انواعا له فقد خالف الضرورة اذ لم يفرق يين الواحد بالنوع والواحد بالعين فان انقسام الموجود الى القديم والمحدث والواجب والممكن والخالق والمخلوق والقائم بنفسه والقائم بغيره كانقسام الكلام الى الامر والخبر أو الى الانشاء والاخبار او الى الامر والنهى والخبر فمن قال الكلام معنى واحد هو الامر والخبر فهو كمن قال الموجود واحد هو الخالق والمخلوق أو الواجب والمكن وكما ان حقيقة هذا تؤل الى تعطيل الخالق خقيقة هذا تؤل الى تعطيل كلامه وتكليمه - وهذا حقيقة قول فرعون الذي انكر الخالق وتكليمه لموسى ولهذا آل الامر بمحقق هؤلاء الى تعظيم فرعون وتوليه وتصديقه فى قوله انار بكم الاعلى بل الى تعظيمه على موسى والى الاستحقار بتكليم الله لموسى كما قد بسط فى غير هذا الموضع * (وايضا) فيقال ما يقول فى كلام كل متكلم اذا تقله عنه غيره كما قد ينقل كلام النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة والعلماء والشعراء وغيرهم ويسمع من الرواة أو المبلغين إن ذلك المسموع من المبلغ بصوت المبلغ هو كلام المبلغ أو كلام المبلغ عنه - فان قال كلام المبلغ لزم ان يكونى القران كلاما لكل من سع منه فيكون القيران المسموع كلام الف ألف قارئ لا كلام الله تعالى وان يكون قوله انما الاعمال باليات كلام كل من رواه لاكلام الرسول وحيثذ لا فضلة لقرآن فى (إنه لقول رسول كريم) فانه على قول هؤلاء قول كل منافق قرأه والقرآن يقرؤه للؤمن والمنافق كما فى الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال مثل المؤمن الذى قرأ القرآن مثل الاترنجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذى لايقرأ القرآن مثل الفرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل المنافق الذى يقرأ القرآن مثل الحمنظلة طعمها مر ولا ريح لها ردس صية به ددد رد ج د ين ابى اس ا د وفسادهذا فى البقل والدين واضح وان قال كلام لمبلغ عنه علمان الرسول المبغ للقر آن يس كلامه ولكنه كلام الله ولكن لما كان الرسول قد يقال إنه شيطان بين الله انه تبليغ ملك كريم لا تبليغ شيطان رجيم ولهذا قال انه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين الى ت

Page 249