248

============================================================

228

رسول كريم وليس معناه انه انشأه أو أحدنه او انشأ شيأ منه أو أحدنه رسول كريم اذ لوكان منشئا لم يكن رسولا فيما أنشأه وابتدأه ومعلوم أن الضمير عائدالى القرآن مطلقا * وأيضا فلو كان أحد الرسولين أنشأ حروفه ونظمه امتنع ان يكون الرسول الآخر هو المنشىء المؤلف لها فبطل ان تكون اضافته الى الرسول لا جل احداث لفظه ونظمه : ولو جازان تكون الاضافة منا لاجل احداث الرسول له أو لشيء منه الجاز ان نقول انه قول البشر وهذا قول الوحيد الذى أصلاه الله سقره فان قال قائل فالوحيد جعل الجيع قول البشر ونحن نقول ان الكلام العربى قول البشر وأما معناه فهو كلام الله - فيقال لهم هذا نصف قول الوحيد - ثم هذاباطل من وجوه آخرى وهو ان معاني هذا النظم معان متعددة متنوعة وأنتم تجعلون ذلك المعنى معنى واحدا هو الامر والنهي والخبر والاستخبار وتجعلون ذلك المعنى اذا عبر عنه بالعربية كان قرآنا واذا عبر عنه بالمبرانية كان توراة واذا عبر عنه بالسريانية كان انجيلا وهذا مما يعلم بطلانه بالضرورة من العقل والدين فان التوراة اذا عربناها لم يكن معناها معنى القرآن والقرآن اذا ترجمناه بالعبرانية لم يكن توراةه وايضا فان معنى آية الكرسي ليس هو معنى آية الدين وانما يشتركان في مسمى الكلام ومسمى كلام الله كما يشترك الاعيان فى مسمى النوع - فهذا الكلام وهذا الكلام كله يشترك في انه كلام الله اشتراك الاشخاص فى أنواعها كما ان الانسان وهذا الانسان وهذا الانسان يشتر كون فى مسمى الانسان وليس فى الخارج شخص بعينه هو هذا وهذا

وهذا وكذلك ليس فى الخارج كلام واحد هو معنى التوراة والانجيل والقرآن وهو معنى آية الدين وآية الكرسى * ومن خالف هذا كان فى مخالفته لصريح العقول من جنس من قال ان اصوات العباد وافعالهم قديمة ازلية فاضرب بكلام البدعتين رأس قائلهما والزم الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين هو بسبب ها تين البدعتين الحمقاوين ثارت الفتن وعظمت الاحزاب وان كان كل من أصحاب القولين قد يقررونهما بما قد يلبس على كثير من الناس كما قرر من قال ان الصوت المسموع من العبد أو بعضه قديم أن القديم ظهر فى المحدث من غير حلول فيه - واما افعال العباد فرأيت بعض المتأخرين يقول انها سبة خيرما ونرما وفرفك اناشرع نديم والقدم تدم () رمى بشر وعتقدرة وا يزن )

Page 248