243

============================================================

113 وغيره ولهذا ذهب طائفة منهم الزهرى وغيره الى جواز استعمال جلود الميتة قبل الدباغ تمسكا بقوله المطلق فى حديث ميمونة وقوله انما حرم من الميتة أكلها فان هذا اللفظ يدل على التحريم ثم لم يتناول الجلد . وقدرواه الامام أحمد فى المسند عن ابن عباس - قال ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ماتت فلانة تعنى الشاة . فقال فلولا أخذتم مسبكها فقالت آخذ مسك شاة قد ماتت . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم انماقال لا أجد فيما اوحى الى عر ما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة أو دما مسيفوحا أولحم خنزير وانكم لا تطعمونه ان تد بغوه تنتفعوا به فارسات اليها فسلخت مسكها فد بغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها. - فهذا الحديث يدل على ان التحريم لم يتناول الجلد وانما ذكر الدباغ لابقاء الجلد وحفظه لا لكونه شرطا فى الحل . واذا كان كذلك فتكون الرخصة لجهينة فى هذا والنسخ من هذا فان الله تعالى ذكر تحريم الميتة فى سورتين مكيتين الانعام والنحل ثم فى سورتين مد نيتين البقرة والمائدة والمائدة من آخر القرآن نزولا كما روي المائدة آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحر مواحرامها وقد ذكر الله فيها من التحريم ما لم يذكره فى غيرها وحرم النبى صلى الله عليه وسلم اشياء مثل أكل كل ذى ناب من السباع وكل ذى مخلب من الطير- واذا كان التحريم زاد بعد ذلك على ما فى السورة المكية التى استند اليها الرخصة المطلقة فيمكن ان يكون تحريم الاتتفاع بالعصب والاهاب قبل الدباغ ثبت بالنصوص المتأخرة - وأما بعد الدباغ فلم يحرم ذلك قط بل بين ان دباغه طهوره وذكاته. - وهذايين انه لا يباح بدون الدباغ - وعلى هذا القول فللناس فيما يطهره الدباغ أقوال. قيل انه يطهر كل شيء حتى الحمير كما هو قول أبى يوسف وداود - وقيل يطهر كل شيء سوى المحير كماهو قول أبى حنيفة وقيل يطهر كل شيء الا الكلب والحير كما هو قول الشافعى وهو أحد القولين فى مذهب أحمد على القول بتطهير الدباغ - والقول الآخر فى مذهبه وهو قول طوائف من فقهاء الحديث انه انما يطهر ما يباح بالذكاة فلا يطهر جلود السباع* ومأخذ التردد ان الدباغ هل هو كالحياة فيطهر ما كان طاهرا فى الحياة أو هو كالذكاة فيطهر ماطهر بالذكاة والثانى أرجح * ودايل ذلك نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن جلود السباع كما روى عن اسامة بن عمير الذهلي ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع رواه أحمد وأبو داود والنسانى - زاد الترمذى أن تفرش . وعن خالد بن معدان قال وفد المقدام بن معدى كرب

Page 243