Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
219 فيمن عنده ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه والله أعلم * (83) ل مسثلة}* فى رجل اذا سلم عن يمينه يقول السلام عليكم ورحمة لله اسألك الفوز بالجنة - وعن شماله السلام عليكم اسألك النجاة من النار فهل هذا مكروه ام لاء فان كان مكروها فما الدليل على كراهته * (الجواب } الحمد لله * نعم يكره هذا لان هذا بدعة فان هذا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا استحبه احد من العلماء وهو احداث دعاء فى الصلاة فى غير محله يفصل باحدهما ين التسليمتين ويصل بالآخر التسليمة وليس لاحد فصل الصفة المشروعة بمثل هذا كما لو قال سمع الله لمن حمده اسألك الفوز بالجنة ربنا ولك الحمد أسألك النجاة من النار وامثال ذلك والله اعلم * (183) مسئلة فى قول النبى صلى الله عليه وسلم ولا ينفع ذا الجد منك الجد هل هو بالخفض او بالضم افتونا ماجورين* (الجواب} الحمد لله * أما الاولى فبالخفض وأما الثانية فبالضم والمعنى ان صاحب الجد لا ينفمه منك جده اى لا ينجيه ويخلصه منك جده وانما ينجيه الايمان والعمل الصالح والجد هو الغنى وهو العظمة وهو المال - بين صلى الله عليه وسلم انه من كان له في الدنيا رياسة ومال لم ينجه ذلك ولم يخلصه من الله. وانما ينجيه من عذابه ايمانه وتقواه فانه صلى الله عليه وسلم قال اللهم لامانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذالجد منك الجد فبين فى هذا الحديث اصلين عظيمين (احدهما) توحيد الربوبية وهو ان لامعطى لما منع الله ولا مانع - لما اعطاه ولا يتوكل الا عليه ولا يسأل الا هو (والثانى) توحيد الالهية وهو بيان ماينفع ومالا ينفع وانه ليس كل من اعطى مالا او دنيا أورياسة كان ذلك نافعا له عند الله منجيا له من عذابه فان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطى الايمان الا من يحب. فال تعالى (فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربى اكر من . واما اذا ماابتلاه فقدر عليه رزفه فيقول ربى اهانن . كلا) يقول ما كل من وسعت عليه اكرمته ولا كل من قدرت عليه ا كون قد اهنته بل هذا ابتلاء ليشكر العبد على السراء ويصبر ملى الضراء فمن رزق الشكر والصبر كان كل قضاء يقضيه الله خيرا له كما فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقضى الله
Page 239