Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
218 هذا الموضع * وأصل ما يبتلى به السالكون أهل الارادة والعامة فى هذا الزمان هى القدرية المشركية فيشهدون القدر ويعرضون عن الامر كما قال فيهم بعض العلماء انت عند الطاعة قدرى وعند المعصية جبرى اى مذهب وافق هواك تمذهبت به وانما المشروع العكس وهو ان يكون عند الطاعة يستعين الله عليها قبل الفعل ويشكره عليها بعد الفعل ويجتهد ان لا يعصى فاذا أذتب وعصى بادر الى التوبة والاستغفار كما فى حديث سيد الاستغفار أبوء لك بنعمتك علي وأبوه بذنبي - وكما فى الحديث الصحيح الالهي يا عبادى انما هى امالكم احصيها لكم ثم أو فيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يومن الا تفسه. ومن هذا الباب دخل قوم من أهل الارادة فى ترك الدعاء - وآخرون جلوا التوكل والمحبة من مقامات العامة وامثال هذه الاغاليط التى تكلمنا عليها فى غير هذا الموضع ويينا الفرق بين الصواب والخطإ فى ذلك . ولهذا يوجد فى كلام هؤلاء المشايخ الوصية باتباع العلم والشريعة حتى فال سهال بن عبد الله التسترى كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل وقال الجنيد بن محد علمنا مقيد بالكتاب والسنة فن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يصح ان يتكلم فى علمنا والله أعلم * (181) مسثلة} فى رجل يتلو القرآن مخافة النسيان ورجاء الثواب فهل يؤجر على واته للراية وخاقة النسيان ام لا وقد ذكر رجل من ينسب الى العلم ان القارىء اذا ترأ للدراسة مخافة النسيان أنه لا يؤجر فهل قوله صحيح ام لا 5 { الجواب } بل اذا قرأ القرآن لله تعالى فانه يثاب على ذلك بكل حال ولو قصد بقراءته انه يقرؤه لثلا ينساه فان نسيان القرآن من الذنوب فاذا قصد بالقراءة ادآء الواجب عليه من دوام حفظه للقرآن واجتناب مانهي عنه من اهماله حتى ينساه فقد قصد طاعة الله فكيف لا يثاب * وفى الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال استذ كروا القرآن فلهو أشد تفلتا من صدور الرجال من النم من عقلها وقال صلى الله عليه وسلم عرضت على سيآت أمتى فرآيت من مساوى أعمالها الرجل يؤتيه الله آية من القرآن فينام عنها حتى ينساها - وفى صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ما اجتمع قوم فى يبت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه الا غشيتهم الرحمة ونزات عليهم الكينة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله
Page 238