235

============================================================

115 موجودة لا يحصيما الا هو وو لا بةالله موانقت ان تحب ماحب و بغض مايغض و تكره مايكره وتسخط ما يسخط وتوالى من يوالى وتعادى من يعادى، فاذا كنت تحب وترضى ما يكرهه ويسخطه كنت عدوه لا وليه وكان كل ذم نال من رضى ما أسخط الله قد نالك * فتدبر هذا فانه ينبه على أصل عظيم ضل فيه من طوائف النساك والصوفية والعباد والعامة من لا يحصيهم الا الله (الوجه الثاني) انهم لا يفرقون بين الدعاء الذى أمروا به امرا يجاب وأمر استحباب وبين الدعاء الذي نهوا عنه اولم يأمروا به ولم ينهوا عنه فان دعاء العبد لربه ومسيلته اياه ثلاثة انواع نوع أمر العبد به إما أمر ابجاب واما أمر استحباب مثل قوله اهدنا الصراط المستقيم، ومثل دعاته فى آخر الصلاة كالدعاء الذى كان النبى صلى الله عليه وسلم يأمر به أصحابه فقال اذا قعد أحدكم فى الصلاة فليستعذ بالله من اربع من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والمات وفتنة المسيح الدجال فهذا دعاء أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعوا به فى آخر صلاتهم وقد اتفقت الامة على أنه مشروع يحبه الله ورسوله ويرضاه وتنازعوا فى وجوبه فأوجبه طاوس وطائفة وهو قول فى مذهب أحمد رضى الله عنه - والا كثرون قالوا هذا مستحب والادعية التى كان النبى صلى الله عليه وسلم يدعو بها لا تخرج عن ان تكون واجبة او مستحبة وكل واحد من الواجب والمستحب يحبه الله ويرضاه ومن فعله رضي الله عنه وارضاه فهل يكون من الرضا ترك مايحبه ويرضاه - ونوع من الدعاء ينهى عنه كالاعتداء مثل ان يسال الرجل مالا يصلح من خصائص الأنبياء وليس هو بني وربما هو من خصائص الرب سبحانه وتعالى مثل ان يسأل لنفسه الوسيلة التى لا تصلح الا لعبد من عباده او يسال الله تعالى ان يجعله بكل شيء عليما او على كل شيء قديرا وان يرفع عنه كل حجاب يمنعه من مطالعة الغيوب وامثال ذلك او مثل من يديوم فانانه حناج الى عاده وانهم يلقون جنره وغيه فطلب منه فيك القل ويذكر انه اذا لم يفعله حصل له من الخلق ضير. وهذا ونحوه جهل بالله واعتداء فى الدعاء وان وقع في ذلك طائفة من الشيوخ - ومثل ان يقولوا اللهم اغفرلى ان شئت فيظن ان الله قد يفعل الشيء مكرها وقد يفعل بختارا كالملوك فيقول اغفرلى ان شئت وقد نهى النبى صلى الله عليه غن ذلك وقال لا يقل أحدكم اللهم اغفرلى ان شئت اللهم ارحمنى ان شئت ولكن ليعزم المسئلة فان الله لامكره له -ومثل ان يقصد السجع فى الدعاء ويتشهق ويتشدق وامثال ذلك

Page 235