Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
212 مطلوب فيكون طلبه للنظر طلبا للوازمه التي منها النجاة من النار فيكون رضاه لا ينافى طلب حصول المنفعة ودفع المضرة عنه ولا طلب حصول الجنة ودفع النار ولا غيرهما مما هو من لوازم النظر فتبين تناقض قوله - وأيضا فاذا لم يسأل لله الجنة ولم يستعذ به من النار فاما ان يطلب من الله ماهو دون ذلك مما يحتاج اليه من طلب منفعة ودفع مضرة - واما ان لا يطلبه فان طلب ما هو دون ذلك واستعاذ مما هو دون ذلك فطلبه للجنة اولى واستعاذته من النار أولى وان كان الرضى ان لا يطلب شيا قط ولو كان مضطرا اليه ولا يستعيذ من شيء قط وان كان مضرا فلا يخلو اما ان يكون ملتفتا بقلبه الى الله فى ان يفعل به ذلك. واما ان يكون معرضا عن ذلك . فان التفت بقلبه الى الله فهو طالب مستعيذ بحاله ولا فرق بين الطلب بالحال والقال وهوبهما أكمل وأتم فلا يعدل عنه. وان كان معرضا عن جميع ذلك فمن المعلوم انه لا يحيا ويتقي الا بما يقيم حياته ويدفع مضاره بذلك. والذى به يحيا من المنافع ودفع المضار اما ان يحبه ويطلبه وبريده من أحد أولا يحبه ولا يطلبه ولايريده فان أحبه وطلبه وآراده من غير الله كان مشركا مذموما فضلا عن ان يكون محمودا وان قال لا أحبه واطلبه واريده لا من الله ولا من خلقه قيل هذا ممتنع فى الحي فان الحى ممتنع عليه ان لا يحب مابه يق وهذا أمر معلوم بالحس ومن كان بهذه المثابة امتنع ان يوصف بالرضى فان الراضي موصوف بحب وارادة خاصة اذ الرضى مستلزم لذلك فكيف يسلب عنه ذلك كله. فهذا وأمثاله مما يبين فساد هذا الكلام . واما فى سبيل الله وطريقه ودينه فمن وجوء (أحدها) ان يقال الراضى لا بد ان يفعل ما يرضاه الله والا فكيف يكون راضيا عن الله من لا يفعل ما يرضاه الله وكيف يسوغ رضا ما يكرهه الله ويسخطه ويذمه وينهى عنه * وبيان هذا ان الرضا المحمود اما ان يكون الله يحبه ويرضاه واما ان لا يحبه ويرضاه فان لم يكن يحبه ويرضاه لم يكن هذا الرضا مأمورا به لا امرا يجاب ولا امر استجاب فان من الرضا ما هو كفر كرضا الكفار بالشرك وقتل الانبياء وتكذيبهم ورضاهم بما يسخطه الله ويكرهه. قال تعالى (ذلك بانهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهو ارضوانه فأحبط أعمالهم) فمن اتبع ما أسخط الله برضاه وعمله فقد أسخط الله . وقال النبى صلى الله عليه وسلم ان الخطيثة اذا عملت فى الارض كان من غاب عنها ورضيها كمن حضرها ومن شهدها وسخطها كان كمن غاب عنها وانكرها. وقال الاذه ما يكد بعيدر ا نرود وعرد نى انكر عدريا وند ر علر]
Page 232