Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
211 لقرم جالا رهودا والا نانضرما- نهزلا الان من أهطلم خانب اه عة فه ورسبوله ربنلا لنفوسهم واموالهم في رضى الله ورسوله على وجه لا يلحقيهم فيه أحد من هؤلاء المتأخرين قد كان غاية ماطلبوه بذلك الجنة فلو كان هناك مطلوب أعلى من ذلك لطلبوه ولكن علموا ان فى الجنة كل محبوب ومتالموب بل وفى الحقيقة مالا تشعر به النفوس لتطلبه فان الطلب والحب والارادة فرع عن الشعور والاحساس والتصور فما لا يتصوره الانسان ولايحه ولا يشعر به يمتنع ان يطلبه ويحبه ويريده. فالجنة فيها هذا وهذا كما قال تعالى (لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد) وقال (وفيها ما تشتهى الانفس وتلذ الاعين) ففيها ما يشتهون وفيها مز بد على ذلك وهو مالم يلغه علعهم ليشتهوه كما قال صلى الله عليه وسلم مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولاخطر على قلب بشر وهذا باب واسع. - فاذا عرفت هذه المقدمة فقول القائل الرضا ان لا تسأل الله الجنة ولا تتعيذه من النار ان اراد بذلك ان لا تسأل الله ما هو داخل فى مسمى الجنة الشرعية فلا تسأله النظر اليه ولا غير ذلك مما هو مطلوب جميع الانبياء والاولياء وانك لا تستعيذ به من احتجابه عنك ولا من تعذيبك فى النار فهذا الكلام مع كونه مخالفا لجميع الانبياء والمرسلين وسائر المؤمنين فهو متناقض فى نفسه فاسد فى صريح العقول وذلك ان الرضا الذى لا يسأل انما لا يسأله لرضاه عن الله ورضاه عنه انما هو بعد معرفته به ومحبته له . واذا لم يق معه رضا عن الله ولا محبة لله فكانه قال يرضى ان لا يرضى وهذا جمع بين التقيضين. ولاريب انه كلام من لم يتصور ما يقول ولا عقله . يوضح ذلك ان الراضي انما يحمله على احتمال المكاره والآلام ما يجده من لذة الرضى وحلاوته فاذا فقد تلك الحلاوة واللذة امتنع أن يحتمل الما ومرارة فكيف بسو رانز يكون رايشيا وبس مسه من حلارة ارضى ما يحمل به برارة للككاره والفا مذا من جنس كلام السكران والفانى الذى وجد فى نفسه حلاوة الرضا فظن ان هذا يتي معهعلى أى حال كان وهذا غلط عظيم منه كغلط سمنون كما تقدم -وان أراد بذلك ان لا يسأل المتع بالمخلوق بل يسأل ما هو أعلى من ذلك فقد غلط من وجهين من جهة انه لم يجعل ذلك المطلوب من الجنة وهو اعلى نعيم الجنة ومن جهة انه أيضا اثبت انه طاب مع كونه راضياء فاذا كان الرضى لا ينافى هذا الطلب فلا ينافى طلبا آخر اذا كان محتاجا الى مطلو به ومعلوم ان تمتعه بالنظر لا يتم الا بسلامته من النار وبتنعمه من الجنة بما هو دون النظر . وما لا يتم المطلوب الا به فهو
Page 231