Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
203
الاسرائيليات ليس لها اسناد ولا يقوم بها حجة فى شيء من الدين الا اذاكانت منقولة لنا نقلا صحيحا مثل ما ثبت عن نبينا انه حدثنا به عن بنى اسرائيل ولكن منه ما يعلم كذبه مثل هذه فان موسى من أعظم أولى العزم وأكابر المسلمين فكيف يقال انه لا يطيق ان يعمل ما يزضى الله به عنه والله تعالى راض عن السابقين الاولين من المهاجرين والذين اتبعوهم باحسان افلا يرضى عن موسى بن عمران: كليم الرحمن . وقال تعالى (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولثك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورمنواعنه) ومعلوم ان موسى بن عمران عليه السلام من أفضل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم ان الله تعالى خص موسى بمزية فوق الرضا حيث قال ( وألقيت عليك حبة منى ولتصنع على عني): ثم ان قوله له فى الخطاب يا بن مران غالف لما ذكره الله من خطابه فى اتقران حيث قال ياموسى وذلك الخطاب فيه نوع غض منه كما يظهر- ومثل ما ذكر انه قبل كتب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه الى أبي موسى الاشعري اما بعد فان الخير كله فى الرضا فان استطعت ان ترضى والا فاصبر فهذا الكلام كلام حسن وان لم يعلم اسناده * واذا تبين أن فيماذ كره مسندا ومر سلا ومعلقا ما هو صحيح وغيره فهذه الكلمة لم يذكرها عن أبى سليمان الامرسلةء وبمثل ذلك يتت دان يد هو در برد د بب ب اط ه المرسل هو مثل الضعيف وغير الضعيف فاما اذا عرف ذلك فلا يقى حجة باتفاق العلماء كمن علم انه تارة يحفظ الاسناد وتارة يغلط فيه. والكتب المسندة فى أخبار هؤلاء المشايخ وكلامهم مثل كتاب حلية الاولياء لابى نعيم وطبقات الصوفية لابى عبد الرحمن وصفة الصفوة لابن الجوزى وأمثال ذلك لم يذكروا فيها هذه الكلمة عن الشيخ أبى سلبمان الاترى الذى رواه عنه مسندا حيث قال قال لاحمد بن ابى الحوارى يا أحمد لقدأ وتيت من الرضاء نصيبا لو ألقانى فى النار لكت بنك راضاهذ الكام بأور من أى سايان بالاساد رلمذا نبدمعه لقنيريء ر طريق شيخه أبي عبد الرحمن بخلاف تلك الكلمة فانها لم تسند عنه فلا أصل لها عن الشيخ أبى سليمان * ثم ان القشيرى قرن هذه الكلمة الثانية عن أبي سليمان بكامة أحسن منها فانه قبل ان يرويها قال وسثل أبو عنمان الحيرى النيسابورى من قول النبى صلى الله عليه وسلم أسألك الرظا بعد القفضا قال لان الرضا بعد القضا هو الرضا فهذا الذى قاله الشيخ أبو غنان كلام
Page 223