Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
202 (واتن سالتهم من خلق السوات والارض ليقوان الله) وقال تعالى (قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعليون سيقولون لله قل أفلا تذكرون الآيات فالشر كون الذين يعبدون الاصنام كانو امقرين بان الله خالق كل شيء ور به ومليكه فمن كان هذا منتهى تحقيقه كان أقرب ان يكون كعباد الاصنام . والمؤمن انما فارق الكفر بالايمان بالله وبرسله وبتصديقهم فيما أخبروا وطاعتهم فيا أمروا واتباع ما يرضاه لله ويحبه دون ما يقدره ويقضيه من الكفر والفسوق والعصيان ولكن يرضى بما أصابه من المصايب. لا بما فعله من المعايب، فهومن الذنوب يستغفر.
وعلى المصايب يصبر. فهو كما قال تعالى (فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك) فيجمع بين طاعة الامر والصبر على المصايب كما قال تعالى (وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيأ) وقال تعالى (وان تصبروا وتقوا فان ذلك من عزم الامور) وقال يوسف (انه منيتق ويصبر فاز لله لا يضيع أجر المحسنين) * والقصود هنا أن ما ذكره القشيرى عن النصر آبادي من أحن الكلام حيث قال من أراد ان يبلغ عل الرضافليلزم ما جعل الله رضاه فيه وكذلك قول الشيخ ابي سليمان اذا سلا العبد عن الشهوات فهو راض وذلك ان العبد انما يمنعه من الرضا والقناعة طاب نفسه لفضول شهواتها فاذا لم يحصل سخط فاذا سلا عن شهوات نفسه رضي بما تسم الله له من الرزق وكذلك ماذ كره عن الفضيل بن هياض انه قال لبشر الحافى الرضا نضل من الرهد فى الدنيا لان الراضى لا يتعنى فوق منزلته كلام حسن لكان أشك فى سماع بشر الحافى من الفضيل. وكذلك ما ذكره معلقاقال قال الشبلي ين يدي الجنيد لا حول ولا قوة الا بافه ققال الجنيد قولك ذا ضيق صدر وينيق الصدر لترك الرضا بالتمضاء فان هذا من أحسن الكلام : وكان الجنيد رضى الله عنه سيد الطاثلة ومن أحنهم تعليا وتأديا وتقويا وذلك ان هذه لكامة كلة استعلة لاكلة اليترجاع وكثير من الاس يقولهاعند الصايب بمنزلة الاسترجاع ويقولها جزعا لا صبرا فالجنيد أنكر على الشبلي حاله فى سبب قوله لها اذ كانت حالا ينافي الرضى ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه * وفيما ذكرناه آثار ضعيفة مثل ما ذكره معلقا (قال) وقيل قال موسى الهي دلنى على عمل اذا عملته رضيت عنى فقال انك لا تطيق ذلك نفر موسى ساجدا متضرعا فاوحى الله اليه يا ابن عمران رضائى يفي رضاك عنى فهذه الحكاية الاسرائيلية فيها نظر فانه قد يقال لا يصلح ان يحكى مثلها عن موسى بن عمران ومعلوم ان هذه
Page 222