Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
200 حتى قال أيوب السختيانى لو ولد أخرس لكان خيرا له وقال سفيان بن عينة لاشئ وقال الامام أحمد والنساني هو ضعيف وقال يحي بن معين رجل سوء وقال أبو حاتم وأبو زرعة منكر الحديث * وكذلك ماذكره من الآثار فانه قد ذكر آثارا حسنة بأسانيد حسنة مثل ما رواه عن الشيخ أبي سليمان الدارانى أنه قال اذا سلا العبد عن الشهوات فهو راض فان هذا رواه عن شيخه أبى عبد الرحمن السلمى باسناده والشيخ أبو عبد الرحمن كانت له عناية بجمع كلام 1 هؤلاء المشايخ وحكاياتهم وصنف الاسماء كتاب طبقات الصوفية وكتاب زهاد السلف وغير ذلك وصنف فى الابواب كتاب مقامات الاولياء وغير ذلك ومصنفاته تشتل على الاقسام الثلاثة. وذكر عن الشيخ أبي عبد الرحمن انه قال سمعت النصرآ بادى يقول من أراد ان يلغ عل الرضا فليلزم ماجعل الله رضاه فيه فان هذا الكلام فى غاية الحسن فانه من لزم ما يرضي الله من امتثال أوامره واجتناب نواهيه لاسيما اذا قام بواجبها ومستحبها فان الله يرضى عنه كما ان من لزم عبوبات الحق أحبه الله كما قال فى الحديث الصحيح الذى فى البخاري من عادى لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب الي عبد بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب الي بالنوافل حتى آحبه فاذا أحببته الحديث * وذلك ان الرضا نوعان (أحدهما) الرضا بفعل ما أمر به وترك مانهى عنه ويتناول ما أباحه الله من غير تعد الى المحظور كما قال (والله ورسوله آحق ان يرضوه) وقال تعالى (ولو انهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون) وهذا الرضا واجب ولهذا ذم من تركه بقوله (ومنهم من يلمزك فى الصدقات فان أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذاهم يسخطون ولو انهم رضوا ما آتامع الله ورسوله وفالو احسبنا الله سيؤ تينا لله من فضله ورسوله) * (والنوع الثانى) الرضا بالمصايب كالفقر والمرض والذل فهذا الرضا مستحب في احد قولي العلماء وليس بواجب وقد قيل انه واجب والصحيح ان الواجب هو الصبر كما قال الحسن الرضا غريزة ولكن الصبر معول المؤمن وقد روى فى حديث ابن عباس ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ان استطعت ان تعمل بالرضا مع اليقين فان لم تستطع فان فى الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وأما الرضا بالكفر والفسوق والعصيان فالذي عليه أثمة الدين انه لا يرضى بذلك فان الله لا يرضاه كما قال (ولا يرضى لعباده الكفر) وقال (ان الله لا يحب الفساد) وقال تعالى (فان ترضوا
Page 220