Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
199 ما هو ضعيف ومنها ما هو موضوع هفالموجود فى كتب الرقائق والتصوف من الآثار المنقولة فيها الصحيح وفيها الضعيف وفيها الموضوع * وهذا الامر متفق عليه بين جميع المسلمين لا يتازعون ان هذه الكتب فيها هذا وفيها هذا بل نفس الكتب المصنفة فى التفسير فيها هذا وهذا مع ان أهل الحديث أقرب الى معرفة المنقولات وفى كتبهم هذا وهذا فكيف غيرهم
والمصنفون قد يكونون أمة فى الفقه أو التصوف أو الحديث ويروون هذا تارة لانهم لم يعلموا انه كذب وهو الغالب على أهل الدين فانهم لا يحتجون بما يعلمون انه كذب وتارة يذكرونه وان علموا انه كذب اذ قصدهم رواية ماروي فى ذلك الباب . ورواية الاحاديث المكذوبة مع س بيان كونها كذبا جائز . واما روايتها مع الامساك عن ذلك رواية عمل فانه حرام عند العلما ء كما ثبت فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال من حدث عنى حديثا وهويرى انه كذب فهو احد الكاذين * وقد فعل ذلك كثير من العلماء متأولين انهم لم يكذبوا وانما نقلوا مارواه غيرهم وهذا يسهل اذ رووه لتعريف انه روي لالاجل العمل به ولا الاعتماد عليه * والمقصود هنا ان ما يوجد فى الرسالة وأمثالها من كتب الفقهاء والصوفية واهل الحديث من المنقولات عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من السلف فيه الصحيح والضعيف والموضوع . فالصحيح الذى قامت الدلالة على صدقه .والموضوع الذى قامت الدلالة على كذبه . والضعيف الذي رواء من لم يعلم صدقه وإما لسوء حفظه وإما لاتهامه ولكن يمكن ان يكون صادقا فيه فان الفاسق قد يصدق والغالط قد يحفظ * وغالب أبواب الرسالة فيها الاقسام الثلاثة ومن ذلك باب الرضا فاته ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ذاق طم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا . وهذا الحديث رواه مسلم فى صحيحه وان كان الاستاذ لم يذكر أن مسلما رواه لكنه رواه باسناد صحيح . وذكر فى أول هذا الباب حديثا ضعيفابل موضوعا وهو حديث جابر الطويل الذى رواه من حديث الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر فهو وان كان أول حديث ذكره في الباب فان حديث الفضل بن عيسى من أوهى الاحاديث وأسقطها. ولا نزاع بين الأيثمة انه لا يعتمد عليها ولا يحتج بها فان الضعف ظاهر عليها وان كان هو لا يعتمد الكذب فان كثيرا من الفقهاء لا يحتج بحديبهم لسوء الحفظ لا لاعماد الكذب وهذا الرقاشى اتفقوا على ضعفه كما يعرف ذلك أثمة هذا الشأن
Page 219