Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
198 من هؤلاء بجد في الذكر من اجتماع قلبه وقوة ايمانه واندفاع الوسواس عنه ومزيد السكينة والنور والهدى مالا يجده فى قراءة القرآن بل اذا قرأ القرآن لايفهمه أولا يحضر قلبه وفهمه ويلعب عليه الوسواس والفكر كما ان من الناس من يجتمع قلبه في تراءة القرآن وفهمه وتدبرء بالا يجتمع فى الصلاة بل يكون فى الصلاة بخلاف ذلك وليس كل ما كان أفضل يشرع لكل أحد بل كل واحد يشرع له ان يفعل ماهو أفضل له . فمن الناس من تكون الصدقة أفضل له من الصيام وبالمكس وان كان جنس الصدفة أفضل ومن الناس من يكون الحج أفضل له من الجماد كالتنسآء وكمن يعجز عن الجهاد وان كان جنس الجماد أفضل قال النبى صلى الله عليه وسلم الحج جهاد كل ضعيف ونظائر هذا متعددقه اذا عرف هذان الاصلان عرف بهما جواب ت هذه المسائل * اذا عرف هذا فيقال الاذكار المشروعة فى أوقات متعينة مثل ما يقال عندجواب المؤذن هو أفضل من القراءة في تلك الحال وكذلك ماسنه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقال عند الصباح والمساء واتيان المضطجع هو مقدم على غيره . وأما اذا قام من الليل فالقراءة له أفضل ان أطاقها والا فليعمل ما يطيق والصلاة أفضل منهما ولهذا نقلهم عند نسخ وجوب قيام اليل الى القراءة (فقال ان ربك يعلم انك تقوم أدنى من ثثى الليل ونصفه وثلله وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم ان لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن) الآية والله اعلم * 11) مسثلة } فيما ذكر الاستاذ القشيرى ف باب الرضا عن الشيخ أبى سليمان انه قال الرضا ان لا يسأل الله الجنة ولا يستعيذ من النار فهل هذا الكلام صحيح * الجواب } الحمد لله رب العالين * الكلام على هذا القول من وجين (أحدهما) من جة ثبوته عن الشيخ (والثانى) من جهة صحته فى نفسه وفسادهه اما لالقام الاول فيبغى ان يعلم ان الاستاذ أبالقاسم لم يذكر هذا عن الشيخ أبى سليمان باسناد وانا ذكره مر سلا عته وما يذكره أبو القاسم فى رسالته عن النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والمشايخ وغيرهم تارة يذكره باسناد وتارة يذكره مرسلا. و كثير امايقول وقيل كذاه ثم الذى يذكره بالاسناد تارة يكون اسناده صحيحا وتارة يكون ضعيفا بل موضوعا وما يذكره مرسلا وعذوف القائل اولى وهذا كما يوجد ذلك فى مصنفات الفقهاء فان فيها من الاحاديث والآتار ماهو صحيح ومنها
Page 218