215

============================================================

190

ولو كانت منها لما كان (1) للرب ثلاث آيات ونصف وللعبد ثلاث ونصف * وظاهر الحديث ان القسمة وقعت على الآيات فانه قال فهؤلاء لعبدي - وهؤلاء اشارة الى جمع فعلم ان من قوله اهدنا الصراط المستقيم الى آخرها ثلاث آيات على قول من لا يعد البسملة آية منها - ومن عدها آية منها جعل هذا آيتين* وأيضا فان الفاتحة سورة من سور القرآن والبسملة مكتوبة فى أولها فلا فرق بينها وين غيرها من السور فى مثل ذلك وهذا من أظهر وجوه الاعتباره وأيضا فلو كانت منها لتليت فى الصلاة جهرا كما تتلى سائر آيات السورة وهذا مذهب من يرى الجهر بها كالشافيي وطائفة من الكين والبصريين فانهم قالوا انها آية من الفاتحة يجهر بها كسائر آيات الفاتحة واعتمد على آثار منقولة بعضها عن الصحابة وبعضها عن النبي صلى الله عليه وسلم * فاما المأثور عن الصحابة كابن الزبير ونحوه ففيه صحيح وفيه ضعيف وآما الماثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو ضعيف أو موضوع كما ذكر ذلك حفاظ الحديث كالدار قطنى وغيره ولهذا لم يرو أهل السنن والمسانيد المعروفة عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الجهر بها حديثا واحدا وانما يروي أمثال هذه الاحاديث من لا يميز من أهل التفسير كالثعلبى ونحوه وكبعض من صنف فى هذا الباب من أهل الحديث كما يذكره طائفة من الفقهاء فى كتب الفقه وتد حكى القول بالجهر عن أحمد وغيره بناء على احدى الروايتين عنه من انها من الفاتحة فيجهر بها كما يجهر بسائر الفاتحة وليس هذا مذهبه بل يخافت بها عنده وان قال هي من الفاتحة لكن يجهر بها عنده لمصلحة راجحة يثل ان يكون المصلون لا يقرؤنها بحال فيجهر بها ليعلمهم ان قراءتها سنة كما جهرابن عباس بالفاتحة على الجنازة وكما جهر عمر بن الخطاب بالاستفتاح وكا نقل عن أبى هريرة انه قرأ بها ثم قرأ بام الكتاب وقال انا اشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النساني وهو اجود ما احتجوا به * وكذلك فسر بعض اصحاب أحمد خلافه انه كان يجهر بها اذا كان المأمومون ينكرون على من لم يجهربها وأمثال ذلك فان الجهر بها والمخافتة سنة فلو جهر بها المخافت صحت صلاته بلا ريب وجمهور العلماء كابى حنيفة ومالك وأحمد والاوزاعى لا يرون الجهر لكن منهم من يقرؤها سرا كابي حنيفة واحمد وغيرهما (1) قوله با كان الخ اى وصريح قوله قسمت الصلاة الخ ان القسمة مناصفة وقوله وظامر الحدبث الخ استدلال آخر فتامل اه مصححه

Page 215