211

============================================================

191 بلفه ذلك مثل صلاة النطوع في جماعة فانه قد ثبت عنه فى الصحيح انه صلى بالليل وخلفه ابن عباس مرة وحذيفة بن اليمان مرة - وكذلك غيرهما - وكذلك صلى بعتبان بن مالك فى بته التطوع جماعة وصلى بانس بن مالك وأمه واليتيم فى داره - فمن الناس من يجعل هذا فيما يحدث من صلاة الالفية ليلة نصف شعبان والرغائب ونحوهما مما يداومون فيه على الجماعات - ومن الناس من يكره التطوع لانه رأى ان الجماعة افما سنت فى الخس كما ان الاذان انماسن فى الخبس.

ومعلوم ان الصواب هو ماجاءت به السنة فلا يكره ان يتطوع فى جماعة كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم ولا يجعل ذلك سنة راتبة كمن يقيم للمجسد اماما راتبا يصلي بالناس بين العشاءين او فى جوف الليل كما يصلى بهم الصلوات الخمس كما ليس له ان يجعل للعيدين وغيرها آذانا كا ذان الخس ولهذا انكر الصحابة على من فعل هذا من ولاة الامور اذذاك - ويشبه ذلك فى بعض الوجوه تنازع العلماء فى مقدار القيام فى رمضان فانه قد ثبت ان ابي بن كعب كان يقوم بالناس عشرين ركعة فى رمضان ويوتر بثلاث فرأى كثير من العلماء ان ذلك هو السنة لانه قام ين المهاجرين والانصار ولم ينكره منكر واستحب آخر تسعة وثلاثين ركعة بناء على انه عمل أهل المدينة القديم - وقال طائفة قد ثبت فى الصحيح عن عائشة ان النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يزيد في رمضان ولا غيره عن ثلاث عشرة ركمة واضطرب في هذا الاصل لماظنوء من معارضة الحديث الصحيح لما ثبت من سنة الخلفاء الراشدين وعمل المسلمين - والصواب ان ذلك جميعه حسن كما قد نص على ذلك الامام أحمد رضى الله عنه وانهلا يتوقت فى قيام رمضان عدد فان النبى صلى الله عليه وسلم لم يوقت فيها عددا وحينئذ فيكون تكثير الركمات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل القيام بالليل حتى قد ننه ديسى س جن س مكد برا نى ون ر :رف، پالاره فكان طول القيام يغنى عن تكثير الرككات -وابى بن كعب لما قام بهم وهم جماعة واحدة لم يمكن ان يطيل بهم القيام فكثر الركعات ليكون ذلك عوضا عن طول القيام وجعلوا ذلك ضعف عدد ركعاته فانه كان يقوم بالليل احدى عشرة ركعة او ثلاث عشرة ركعة ثم بعد ذلك كان الناس بالمدينة ضعفوا عن طول القيام فكثروا الركعات حتى بلغت تسعما وثلاثين* ومما يناسب هذا ان الله تعالى لما فرض الصلوات الخمس بمكة فرضها ركعتين ركعتين ثم أقرت فى

Page 211