208

============================================================

188 قنت فى المغرب والعشاء وفي الظهر وفى السنن انه قنت فى العصر أيضا * فتنازع المسلمون في القنوت على ثلاثة أقوال (أحدها) انه منسوخ فلا يشرع بحال بناء على ان النبي صلى الله عليه وسلم قنت ثم ترك والترك ينسخ الفعل كما انه لما كان يقوم للجنازة ثم قعد جعل القعود ناسخا للقيام وهذا قول طائفة من أهل العراق كابى حنيفة وغيره (الثانى) ان القنوت مشروع دايما وأن المداومة عليه سنة وان ذلك يكون في الفجر * ثم من هؤلاء من يقول السنة ان يكون قبل الركوع بعد القراءة سرا وان لا يقنت بسوى اللهم انا نستعينك الى آخرها واللهم اياك نبد الى آخرها كما يقوله مالك - ومنهم من يقول السنة ان يكون بعد الركوع جهرا ويستحب ان يقنت بدعاء الحسن بن على الذى رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم فى قنوت اللهم اهدنى فيمن هديت الى آخره وان كانوا قد يجوزون القنوت قبل وبعد - وهؤلاء قد يحتجون بقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ويقولون الوسطى هى الفجر والقنوت فيها وكلتا المقدمتين ضعيفة * اما الاولى فقد ثبت بالنصوص الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الصلاة الوسطى هى العصر وهذا أمر لا يشك فيه من عرف الاحاديث المأثورة ولهذا اتفق على ذلك علماء الحديث وغيرهم وان كان للصحابة والعلماء في ذلك مقالات متعددة فانهم تكلموا بحسب اجتهادهم * واما الثانية فالقنوت هو المداومة على الطاعة وهذا يكون في القيام والسجود كما قال تعالى (أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقالما يحذر الآخرة) ولو أريد به القيام كما قد قيل في قوله (يامريم اقتى لربك واسجدي واركمي) فحمل ذلك على اطالة الدعاء دون غيره لايجوز لان الله أمر باتقيام له فاتين والاس يقتضي الوجوب وقيام الدعاء التازع فيه لا يجب بالاجماع ولان القائم في حال قراءته هو قانت لله أيضا ولانه قد ثبت في الصحيح ب ان هذه الآية لما نزت أمروا بالسكوت ونهوا عن الكلام فعلم ان السكوت هو من تمام القنوت المأمور به ومعلوم ان ذلك واجب فى جميع أجزاء القيام ولان قوله (وقوموا لله قانين لا يختص بالصلاة الوسطي سواء كانت الفجر أو العصر بل هو معطوف على قوله حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فيكون أمرا بالقنوت مع الأمر بالمحافظة والمحافظة تتناول الجيع فالقيام 1 يتاول الجيع * واحتجوا أيضابما رواه الامام أحمد فى مسنده والحاكم فى صحيحه عن أبى جعفر الرازى من الريح بن أنس من أنس ان النى على لله عليه وسلم اال بتت حنى ارن

Page 208