Majmūʿ al-fatāwā Ibn Taymiyya
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
186 يستمعون وكان من الصحابة من يقول اجلسوا بنا نؤمن ساعة وصلى النب صلى الله عليه وسلم بأصحابه التطوع فى جماعة مرات وخرج على الصحابة من أهل الصفة وفيهم قاري يقرأ خلس معهم يستمع * وما يحصل عنه السماع والذكر المشروع من وجل القلب ودمع العين واقشعرار الجسوم فهذا أفضل الاحوال التي نطق بها الكتاب والسنة * واما الاضطراب الشديد والغشى والموت والصيحات فهذا ان كان صاحبه مغلوبا عليه لم يلم عليه كما قد كان يكون فى التابعين ومن بعدهم فان منشأه قوة الوارد على القلب مع ضعف القلب والقوة. والتمكن أفضل كما هو حال النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة *و اما السكون قسوة وجفاء فهذا مذموم لاخيرفيه * واما ما ذكر من السماع فالمشروع الذى تصلح به القلوب ويكون وسيلتها الى ربها بصلة مابينه وبينها هو سماع كتاب الله الذى هو سماع خيار هذه الامة لا سيما وقد قال صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن وقال زينوا القرآن بأصواتكم وهو السماع المدوح في الكتاب والسنة لكن لما نسى بعض الامة حظا من هذا السماع الذي ذكروا به التى بينهم العداوة والبغضاء فاحدث قوم سماع القصائد والتصفيق والغناء مضاهاة لما ذمه الله من المكاء والتصدية والمشابهة لما ابتدعه النصارى - وقابلهم قوم قست قلوبهم عن ذكر الله وما نزل من الحق وقست قلوبهم فمى كالحجارة أو أشد تقسوة مضاهاة لما عابه الله على اليهود * والدين الوسط هو ما عليه خيار هذه الامة قديما وحديثا والله أعلم * 14) مسثلة} في رجل اذا صلى ذكر فى جوفه بسم الله بابنا تبارك حيطانا يس سقفنا فقال رجل هذا كفر أعوذ بالله من هذا القول فهل يجب على ما قال هذا المنكر رد- واذا لم يجب عليه فما حكم هذا القول * الجواب} الحمد لله رب العالمين * ليس هذا كفرا فان هذا الدعاء وأمثاله يقصد به التحصن والتحرز بهذه الكلمات فيتقى بها من الشركما يتي ساكن اليت بالبيت من الشر والحر والبرد والعدو- وهذا كماجاء في الحديث المعروف عن النبي صلى لل عليه وسلم فيالكلمات المس التى قلم يحى بن زكريا فى بني اسرائل قال أوصيكم بذكر الله فان مثل ذلك مثل رجل عطلبه العدو فدخل حصنا فامتنع به العدو فكذلك ذكر الله هو حصن ابن آدم من الشيطان أو كما قال - فشبه ذكر الله فى امتاع الانسان به من الشيطان بالحصن الذى يمتع به من العدو
Page 206